حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريررياضة

لماذا وصف الـ«FBI» المغرب بـ«الشريك الموثوق» في تأمين مونديال 2026؟

إشادة تكشف مستوى غير مسبوق من التعاون الأمني بين الرباط وواشنطن


سفيان أندجار

وجه كريستوفر رايا، نائب المدير المشارك لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، إشادة لافتة بالدور الذي يضطلع به المغرب في المنظومة الأمنية الخاصة بكأس العالم لكرة القدم 2026، واصفا المملكة بأنها «شريك موثوق»، في تعبير يعكس مستوى متقدما من الثقة التي تحظى بها الأجهزة الأمنية المغربية لدى نظيرتها الأمريكية، ويتجاوز حدود المجاملة الدبلوماسية إلى الاعتراف بشراكة عملياتية في واحدة من أكبر الخطط الأمنية التي تشهدها الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي خلال زيارة إلى المركز الدولي للتعاون الشرطي (IPCC)، الذي يجمع ممثلين عن أجهزة الأمن وإنفاذ القانون والاستخبارات من الدول المشاركة في نهائيات كأس العالم، حيث عقد اجتماعا مع ممثلي المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، معبرا عن امتنانه للمساهمة المغربية في تأمين البطولة، ومشيدا بالخبرة التي يضعها الوفد الأمني المغربي رهن إشارة الشركاء الدوليين طوال فترة المنافسات.

ويكتسي وصف المغرب بـ«الشريك الموثوق» أهمية خاصة في الأوساط الأمنية الأمريكية، إذ يستخدم هذا المصطلح عادة للإشارة إلى الدول التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات تعاون استخباراتي وثيقة ومستقرة، وتثبت باستمرار قدرتها على تبادل معلومات دقيقة وذات قيمة عملياتية، مع احترام أعلى معايير السرية والتنسيق الأمني.

ويعكس هذا التوصيف سنوات من العمل المشترك بين الرباط وواشنطن في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهديدات العابرة للحدود، وهو تعاون تعزز بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين.

ولا يقتصر دور الوفد المغربي داخل المركز الدولي للتعاون الشرطي على الحضور التمثيلي، بل يشارك في تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية بشكل فوري مع عشرات الأجهزة الأمنية الأجنبية، والمساهمة في تحليل التهديدات المحتملة، والتنسيق بشأن تحركات الجماهير، وتأمين الملاعب والمناطق المخصصة للمشجعين، فضلا عن دعم الاستجابة السريعة لأي مخاطر قد تؤثر على سير البطولة.

ويعد هذا المركز، الذي يشرف عليه مكتب التحقيقات الفيدرالي، غرفة عمليات دولية تعمل على مدار الساعة لتنسيق الجهود الأمنية بين الدول المشاركة.

وأكد كريستوفر رايا، خلال زيارته، أن نجاح الخطة الأمنية الخاصة بكأس العالم يعتمد بشكل أساسي على التعاون الدولي وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن المعلومات التي قدمتها الدول الشريكة ساعدت السلطات الأمريكية على إحباط عدد من التهديدات داخل الولايات المتحدة، في إشارة إلى الأهمية المتزايدة للتعاون الاستخباراتي في حماية الأحداث الرياضية الكبرى.

وتأتي هذه الإشادة أيضا في سياق الاعتراف المتزايد بالخبرة التي راكمها المغرب في مجال تأمين التظاهرات الرياضية الدولية، بعدما نجح خلال السنوات الأخيرة في تنظيم عدد من البطولات القارية والدولية وفق معايير أمنية عالية، ما جعل تجربته محل اهتمام عدد من الشركاء الدوليين.

كما أن مشاركة المملكة في المنظومة الأمنية لمونديال 2026 تمنح مسؤوليها الأمنيين فرصة إضافية لاكتساب الخبرات الميدانية استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وتعد نسخة 2026 الأكبر في تاريخ كأس العالم، حيث تضم 104 مباريات تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بينما تستضيف الولايات المتحدة وحدها 78 مباراة، وهو ما فرض تعبئة أمنية غير مسبوقة، بمشاركة عشرات الأجهزة الوطنية والدولية.

وفي هذا السياق، يبرز الحضور المغربي باعتباره جزءا من شبكة تعاون دولية واسعة تراهن عليها واشنطن، لضمان سلامة ملايين المشجعين واللاعبين والوفود الرسمية.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى