
باشرت السلطات المحلية في أحياء مولاي رشيد والحي المحمدي وعين السبع، عمليات هدم واسعة استهدفت «حي الرماية» بعين البرجة ودوار «بريك» بمولاي رشيد، الذي يعد أحد أقدم التجمعات الصفيحية بالمدينة. وجرت العمليات تحت إشراف ميداني مباشر وإسناد أمني مكثف، لتأمين إخلاء الممتلكات وهدم المباني العشوائية.
وتندرج هذه العمليات ضمن المخطط الاستعجالي لبرنامج مدن بدون صفيح، بهدف تحرير الوعاء العقاري للمشاريع، وإعادة إسكان القاطنين في شقق أو بقع أرضية تضمن العيش الكريم، وسط قلق بين المستفيدين بشأن التكاليف المالية والإجراءات الإدارية، مطالبين بتسهيلات إضافية.
حمزة سعود
باشرت السلطات المحلية عملية هدم واسعة استهدفت المباني السكنية العشوائية والدور الصفيحية في «حقل الرماية»، الموجود بمنطقة عين البرجة التابعة لنفوذ عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي.
وتأتي العملية في سياق تنزيل المخطط الاستعجالي الرامي إلى إعلان الدار البيضاء مدينة خالية من دور الصفيح والجيوب السكنية غير اللائقة، وتحرير الوعاء العقاري لفائدة مشاريع التهيئة الحضرية وإعادة الهيكلة.
وشهد محيط «حقل الرماية» استنفارا لمختلف الأجهزة، لضمان مرور عمليات الهدم في ظروف سليمة، وتفادي أي حوادث قد تعيق آليات الهدم، أو تؤثر على سلامة المحيط السكني العام، تفاديا أيضا لأحداث الشغب التي شهدتها المنطقة، قبل أشهر. بحيث سبقت عمليات التدخل بالجرافات مهلة مخصصة لإخلاء السكان لممتلكاتهم وتأمين نقلها إلى الشقق السكنية المؤقتة، قبل الانتقال إلى المنازل موضوع الاستفادة.
كما باشرت جرافات وآليات للسلطات المحلية لولاية جهة الدار البيضاء- سطات عملية هدم واسعة أتت على دوار «بريك»، الذي يصنف كأحد أقدم وأكبر التجمعات السكنية الصفيحية العشوائية في منطقة مولاي رشيد.
وتبدي عشرات الأسر قلقها بشأن الشق المالي والإداري؛ بحيث ناشدت الجهات المسؤولة تسريع تسليم الشهادات الإدارية، ومراعاة الأوضاع المادية الصعبة لبعض الأسر التي تعجز عن توفير مبالغ المساهمة المالية المخصصة للاستفادة، مطالبة بتسهيلات إضافية تضمن عدم تشريد العائلات.
وتضع سلطات الدار البيضاء القضاء على النقاط الصفيحية السوداء المتبقية بمناطق مولاي رشيد وسيدي مومن على رأس الأولويات، في أفق إعلان العاصمة الاقتصادية «مدينة بدون صفيح» خلال السنوات القليلة المقبلة، وتعويض التجمعات العشوائية الصفيحية بمرافق منظمة تتوفر على المسالك الطرقية، والخدمات الصحية، والمؤسسات التعليمية الأساسية التي تحفظ كرامة المواطن.
وتندرج هذه العملية ضمن مقاربة تنهجها ولاية جهة الدار البيضاء- سطات لإعادة إسكان قاطني دور الصفيح، وتوفير سكن لائق يحفظ كرامة المواطنين، بالإضافة إلى تسريع وتيرة المشاريع الحضرية المبرمجة بمنطقة عين البرجة، التي تشهد تحولا عمرانيا.
تقرير:
جمعيات حماية المستهلك تندد بزيادات أسعار المشروبات بمقاهي البيضاء
أرباب المقاهي: لا وجود لأي نص قانوني يفرض سعرا موحدا للمشروبات
أثارت مراجعة أسعار المشروبات في عدد من المقاهي بالعاصمة الاقتصادية، خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم، سيما مباريات المنتخب الوطني، موجة من الانتقادات الحادة من طرف مواطنين وجمعيات حماية المستهلك، الذين اعتبروا هذه الزيادات «غير مبررة» واستغلالا للشغف الكروي.
وبلغت أثمنة بعض المشروبات خلال مباريات المونديال، بعدد من المقاهي بالمعاريف وعين السبع 25 درهما، في الوقت الذي لا يتجاوز ثمنها خلال الأيام العادية 13 درهما.
وكشفت الجامعة الوطنية للمقاهي والمطاعم، في بلاغ لها، ردا على موجة الانتقادات التي طالت العملية، بأن حرية الأسعار مبدأ قانوني يكفله التشريع المغربي، مشيرة إلى عدم وجود أي نص قانوني يفرض سعرا موحدا للمشروبات.
وشددت الجامعة على ضرورة التزام المقاهي بالقوانين الجاري بها العمل، وعلى رأسها إشهار الأسعار بشكل واضح للعيان، ومنح الزبون حرية الاختيار الكاملة قبل الطلب.
وأوضح البلاغ أن الزبون يقضي في كثير من الأحيان ما بين 4 إلى 6 ساعات داخل المقهى مقابل استهلاك محدود جدا، مستفيدا طيلة هذه المدة من خدمات مجانية لها كلفة حقيقية يتحملها صاحب المقهى، ضمنها شحن الهواتف، واستخدام شبكة الإنترنت، واستعمال المرافق الصحية، والتنظيف المستمر.
ودقت الجامعة ناقوس الخطر معلنة أن عددا متزايدا من المهنيين باتوا يفكرون بجدية في التوقف عن نقل المباريات مستقبلا. كما أكدت أن العائدات المادية لم تعد تغطي في كثير من الأحيان حجم المصاريف والخسائر، مما أصبح يهدد بشكل مباشر التوازن المالي للمقاولات الصغرى والمتوسطة في هذا القطاع.
ووفق البلاغ، فالأعباء المالية لا تتوقف عند الاشتراكات الرسمية في باقات كأس العالم لدى القنوات الناقلة للحدث، أو التكاليف اللوجستية، بل تمتد لتشمل الخسائر المادية الناتجة عن الحماس المفرط للجماهير، وما يعقبه من كسر وإتلاف للتجهيزات والكراسي والأواني، فضلا عن الضغط النفسي والبدني الكبير الذي يواجهه المستخدمون.
صورة بألف كلمة:
تعرف منطقة «أملاك البرنوصي»، التابعة لجماعة عين حرودة، انتشارا واسعا للنفايات بمختلف الشوارع، رغم شروع الشركة المفوض إليها تدبير القطاع في العمل، بعد تجديد دفتر التحملات.
وعبر السكان عن تذمرهم من الوضع الجديد، إثر عجز الشركة عن القضاء على النفايات المنزلية المتراكمة داخل الحاويات وبجانبها، مما بات يشكل بؤرة لانتشار الروائح الكريهة بالمنطقة.
+++
كواليس مجالس البيضاء
سباتة
يوثق مجموعة من سكان مقاطعات الدار البيضاء غياب أو نقص الحاويات الكبيرة المخصصة للنفايات المنزلية، بسبب تأخر شاحنات الشركة المفوض إليها تدبير القطاع في إفراغ السلات بشكل منتظم.
ويتسبب الوضع الحالي في انبعاث الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، مما يؤثر سلبا على حركة المارة وراحة السكان، بسبب انتشار أكوام من الأكياس البلاستيكية والفضلات المنزلية والقنينات المتناثرة.
ويرفع السكان شكايات متكررة إلى المجلس الجماعي والسلطات المحلية للتدخل لإعادة هيكلة نقاط تجميع النفايات بسباتة، وتوفير حاويات بسعة أكبر، مع تشديد المراقبة، لضمان التزام شركات النظافة بدفاتر التحملات.
سيدي مومن
يشكو سكان المجموعة 18 بحي أناسي من استمرار انقطاع الإنارة العمومية بالمدخل الرئيسي للحي، في مشهد يتكرر بشكل دائم، رغم النداءات المتكررة الموجهة إلى المصالح المختصة التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات.
ويؤكد المتضررون أن الظلام الدامس يزيد من المخاوف الأمنية، ويعرقل حركة الراجلين ومستعملي الطريق خلال الفترة الليلية، مطالبين بتدخل عاجل لإصلاح العطب وإعادة الإنارة، حفاظا على سلامة السكان.
ويطالب سكان حي أناسي بالتدخل الفوري لمعالجة الخلل، مؤكدين أن استمرار غياب الإنارة يشكل تهديدا لسلامة المارة، خاصة النساء والأطفال وكبار السن، كما يساهم في تنامي الشعور بانعدام الأمن خلال ساعات الليل.
الحي الحسني
عاد مشكل إحراق النفايات بسوق ولد مينة بالحي الحسني إلى الواجهة، بسبب إقدام مجموعة من الأشخاص على إشعال النار في النفايات، مما يتسبب في انبعاث دخان كثيف وروائح خانقة، تؤثر بشكل مباشر على راحة وصحة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.
وأثار الحادث موجة استياء واسعة في صفوف السكان، الذين اعتبروا هذه الممارسات تصرفات غير مسؤولة تهدد السلامة العامة، وتلحق أضرارا بالبيئة، في ظل احتمال وقوع حوادث أكثر خطورة في حال استمرارها.
ويطالب المتضررون بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة، مع تطبيق القانون على كل من يهدد صحة المواطنين وسلامتهم، حفاظا على البيئة، وضمانا لحق السكان في العيش في محيط سليم وآمن.





