حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مجرى ملوث بالمخلفات الصناعية والسكنية يصب بشاطئ اكزناية

مطالب بالتحقيق في المتسببين في الفضيحة البيئية

طنجة: محمد أبطاش

كشفت أشرطة فيديو وصور توصلت بها «الأخبار» عن ظهور مجرى مائي داكن اللون تنبعث منه روائح كريهة ويصب مباشرة في مياه شاطئ أكزناية بطنجة، حاملا معه خليطا من المياه العادمة القادمة من مناطق صناعية وأخرى سكنية. وحسب بعض المعطيات، فإن المجرى يمتد من محيط المنطقة الحرة عند مدخل مطار ابن بطوطة، مرورا بعدة أحياء، وصولا إلى مصب واد بوخالف قرب شاطئ سيدي قاسم.

وأثار المشهد قلقا واسعا واستياء المصطافين وسكان المنطقة، بعدما لاحظوا اختلاط المياه الملوثة برمال الشاطئ ومياهه، في ظل غياب أي تحرك سريع لوقف التدفق، علما أن الوضع بات يهدد بشكل مباشر البيئة البحرية وصحة المواطنين، تزامنا وموسم الصيف الذي يعرف إقبالا كبيرا على هذا الشاطئ، وطالب الجميع بفتح تحقيق للكشف عن المتسببين في هذه الفضيحة البيئية.

ووفق المعطيات فإن هذا المجرى، الذي يخترق المنطقة الصناعية المجاورة، قد يكون ناتجًا عن تصريف عشوائي لمياه ملوثة أو نفايات سائلة صادرة عن بعض الوحدات الصناعية التي تنشط في محيط المنطقة، وهو ما يشكل خرقا واضحا للقوانين البيئية الجاري بها العمل، وضربا لحق المواطنين في بيئة نظيفة وساحل سليم.

وقالت بعض المصادر إن الشركات المتسببة في هذه الوضعية استغلت كون شاطئ أكزناية لا يحظى بالترويج نفسه الذي تعرفه شواطئ أخرى بطنجة، إلا أنه يظل ملكا عاما وفضاء طبيعيا يفترض تأهيله وحمايته لا تحويله إلى مصب لنفايات المصانع أو قنوات الصرف العشوائي. فيما تكشف هذه الواقعة، حسب المصادر نفسها، مدى زيف شعارات نجاعة نظام المراقبة البيئية في محيط المناطق الصناعية، ودور الجماعة الترابية والسلطات المحلية والجهوية في تتبّع الأثر البيئي لنشاطات المصانع القريبة من السواحل.

ونبهت المصادر إلى أن الخطير في الأمر أن استمرار تدفق هذه المياه دون تدخل عاجل قد يتسبب في تلويث المياه البحرية والإضرار بالكائنات البحرية، ناهيك عن الأثر المحتمل على الصحة العامة إن استُهلكت المياه الجوفية الملوثة أو تسرّبت إلى محيطات سكنية وزراعية مجاورة.

إلى ذلك تحولت بعض الشواطئ في طنجة وأكزناية، في السنوات الأخيرة، إلى نقاط ملوثة بفعل النشاط الصناعي المتزايد في المنطقة، إذ باتت المصانع والمناطق الصناعية، خاصة تلك القريبة من الساحل أو الأودية التي تصب في البحر، تصرّف مياهها العادمة وبقايا المواد الكيميائية مباشرة أو عبر مجار غير معالجة، ما يؤدي إلى تغيير لون المياه وانبعاث روائح كريهة، إضافة إلى تراكم النفايات الصناعية على الرمال.

ووفق المصادر، فإن هذا التلوث لا يضر فقط بالمنظر الطبيعي للساحل، بل يمتد تأثيره إلى البيئة البحرية، حيث تتأثر الحياة السمكية والكائنات الدقيقة، ويتسبب في تراجع جودة مياه البحر، ما يجعل السباحة أو أي نشاط ترفيهي على هذه الشواطئ أمراً محفوفاً بالمخاطر الصحية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى