
طنجة: محمد أبطاش
وجّه سكان مدشر غوجين، التابع ترابيا لجماعة القصر الصغير بإقليم الفحص أنجرة، نداءات متكررة إلى السلطات الإقليمية والمحلية، مطالبين بتدخل عاجل لمعالجة الأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة، والتي تسببت في انجرافات ترابية وصفت بـ”الخطيرة” وأثارت مخاوف حقيقية وسط الساكنة.
وبحسب مصادر محلية، فإن المدشر عرف منذ شهور خسائر مادية متفاوتة نتيجة الأمطار القوية وانجراف كميات كبيرة من الأتربة، ما أدى إلى تدهور الوضعية ببعض المسالك والمناطق القريبة من المساكن، في ظل استمرار التخوف من انهيارات جديدة قد تهدد سلامة السكان.
وأكدت المصادر ذاتها أن الساكنة تعيش حالة من القلق والترقب، بسبب ما وصفته بـ”غياب تدخل ميداني فعلي” لمعالجة آثار الفيضانات والانجرافات، رغم مرور أسابيع، بل أشهر، على بداية الأزمة، مشيرة إلى أن أطناناً من الأتربة المنجرفة ما تزال تحاصر بعض المناطق وتشكل خطراً مباشراً على المنازل والسكان.
وتساءل عدد من المتضررين عما إذا كانت الجهات المسؤولة ومنتخبو المنطقة “قد تناسوا وضعية المدشر”، معتبرين أن استمرار الوضع على حاله يزيد من معاناة الساكنة، خاصة مع الخوف من أي تساقطات مطرية جديدة قد تعمق حجم الأضرار وتفاقم المخاطر.
وأشار السكان إلى أن المنطقة تحتاج إلى تدخل استعجالي لإزالة الأتربة المنجرفة، وتأمين المنحدرات والممرات المتضررة، إضافة إلى إنجاز حلول وقائية تحد من تكرار هذه الانجرافات مستقبلا، خصوصا أن طبيعة المنطقة الجبلية تجعلها عرضة لمثل هذه الكوارث خلال فترات الأمطار الغزيرة.
وطالب المتضررون عمالة إقليم الفحص أنجرة والجماعة الترابية القصر الصغير بفتح تحقيق ميداني للوقوف على حجم الأضرار، وتسريع برمجة تدخلات تقنية مستعجلة لحماية الساكنة والممتلكات، بدل الاكتفاء بالمعاينات الظرفية التي لا تقدم حلولا عملية على الأرض.
وكان الإقليم قد شهد خلال شهر فبراير الماضي أمطارا طوفانية قوية تسببت في سيول جارفة وانجرافات واسعة للتربة بعدد من الدواوير، ما أدى إلى قطع بعض المسالك الطرقية وتضرر أجزاء من البنية التحتية القروية، إضافة إلى خسائر متفاوتة في ممتلكات السكان، وهي وضعية ما تزال آثارها قائمة في بعض المناطق إلى حدود اليوم.





