
تطوان: حسن الخضراوي
علمت “الأخبار” من مصادرها أن مستشارا، عن الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لتطوان، قرر بحر الأسبوع الجاري جمع كافة الوثائق الإدارية المطلوبة، ومحاضر إثبات من إنجاز مفوض قضائي تابع للدائرة الاستئنافية بتطوان، وذلك قبل تكليف دفاعه بوضع شكاية ضد كل من تثبت مسؤوليته في التزوير في محاضر الدورات التي تعقدها الجماعة الحضرية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الشكاية التي يعتزم المستشار المشتكي وضعها لدى النيابة العامة المختصة بتطوان، ترتبط بالتصويت على ملء المناصب الشاغرة وتفاجئه بعدم تسجيله ضمن المصوتين على مصطفى العباسي، الذي يشغل نائب الرئيس، ما تمكن من خلاله مراجعة مجموعة من محاضر الدورات والبحث في مضمونها.
وأضافت المصادر ذاتها أن جهات دخلت على الخط، من أجل ثني المستشار عن استكمال إجراءات وضع شكاية رسمية، وفتح حوار معه حول الموضوع، سيما في ظل حديث عن أن كاتب المجلس بأغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، سبق أن نبه إلى ضرورة التدقيق في مضمون محاضر الدورات قبل توقيعها، والتأكد من مضمون مداخلات الأعضاء وتنقيحها وعدم ترك أي عبارة يمكن أن تخرجها عن سياقها.
وذكر مصدر الجريدة أن المفروض بجماعة تطوان أن يتم توزيع محاضر الدورات على كافة أعضاء المجلس في الأغلبية والمعارضة، بعد كل الدورات العادية والاستثنائية، والعمل على توزيعها وفق الإجراءات الإدارية المعمول بها، وليس تسليمها لمن يطلبها فقط لحاجته إلى مراجعتها والنظر في حيثيات المداخلات والمقررات التي يتم التصويت والمصادقة عليها.
وأضاف المصدر نفسه أن إهمال توزيع محاضر الدورات على الأعضاء، داخل الجماعات الترابية، لا يعني جماعة تطوان بمفردها، لأن هناك العديد من الجماعات، بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، تعيش نفس المشاكل مع الأعضاء إلى جانب الجدل المصاحب لغياب المرفقات الخاصة بالصفقات العمومية والاتفاقيات وكتابة بعضها بالفرنسية عوض اللغة العربية المنصوص عليها في الدستور المغربي كلغة رسمية.
من جانبه، كشف مصدر عن أغلبية البكوري أن مضامين محاضر الدورات لا تتضمن أي تزوير بخلفية إجرامية، لأنه لا مصلحة يمكن تحقيقها من خلف ذلك، وإذا كان هناك من سهو أو خطأ يتم تعديله وإصلاحه، حيث تبقى الأخطاء واردة في كل المجالات، حتى في الملفات التي لها علاقة بحياة الإنسان، لذلك فإن النية المبيتة للتزوير غير واردة إطلاقا سواء في المحاضر أو المقررات أو غيرها.





