حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

مرافق رياضية واجتماعية بسلا تتحول إلى خراب

تدهور مقلق بالملعب البلدي بحي الرحمة يثير الغضب

النعمان اليعلاوي

 

يتواصل الجدل بسلا حول الوضعية المزرية التي يعيشها الملعب البلدي بحي الرحمة، الذي يُعد المتنفس الرياضي الوحيد لعشرات الجمعيات المنضوية تحت لواء العصبة الجهوية الرباط– سلا– القنيطرة، في ظل ما وصفه فاعلون رياضيون بـ»الإهمال المزمن» الذي يطال هذا الفضاء الحيوي المخصص للأطفال والشباب.

وحسب معطيات أدلى بها عدد من المسؤولين الجمعويين، فإن الملعب يفتقر إلى أبسط المرافق الأساسية الضرورية لممارسة الأنشطة الرياضية في ظروف تحفظ كرامة الممارسين، من بينها غياب المراحيض، ومستودعات تبديل الملابس ودكك احتياط للاعبين، فضلاً عن انعدام أي تجهيزات تحمي الرياضيين من حرارة الشمس أو برودة الطقس خلال فصل الشتاء.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الوضعية تنعكس بشكل مباشر على جودة التداريب والمباريات التي تُجرى داخل الملعب، حيث يضطر اللاعبون، بمن فيهم الأطفال القاصرون، إلى تغيير ملابسهم في ظروف عشوائية، أو الجلوس مباشرة على الأرض في انتظار دورهم، في مشاهد وُصفت بـ»المهينة وغير الإنسانية»، ولا تليق بمدينة بحجم سلا ولا بالأهداف المعلنة للنهوض بالرياضة القاعدية.

وأضافت الفعاليات الجمعوية أن الملعب يستقبل بشكل يومي عشرات الفرق والجمعيات الرياضية، التي تُؤطر مئات الأطفال والشباب، ما يجعل الضغط عليه كبيرًا، في ظل غياب أي صيانة دورية أو تحسينات تواكب هذا الإقبال المتزايد، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى عزوف عدد من الأسر عن تسجيل أبنائها في الأنشطة الرياضية.

وفي السياق ذاته، عبّر عدد من الفاعلين الرياضيين عن استغرابهم من غياب أي تدخل ملموس من الجهات المعنية، رغم المراسلات والشكايات المتكررة التي وُجهت إلى المصالح المختصة، ورغم الوعود التي قُدمت في مناسبات سابقة بإعادة تأهيل الملعب وتحسين بنيته التحتية، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.

واعتبر المتحدثون أن واقع الملعب البلدي بحي الرحمة يعكس بشكل عام الأزمة التي تعرفها البنيات التحتية الرياضية بسلا، خاصة في الأحياء الشعبية، حيث تظل ملاعب القرب والمرافق الرياضية الحلقة الأضعف في سياسات التدبير المحلي، رغم دورها الأساسي في تأطير الشباب ومحاربة مظاهر الانحراف.

وفي هذا الإطار، وجّه عدد من الفاعلين الرياضيين نداءً عاجلاً إلى عامل عمالة سلا من أجل التدخل الفوري لوضع حد لهذا الوضع، عبر إطلاق مشروع متكامل لتأهيل الملعب، يشمل توفير المرافق الصحية، ومستودعات الملابس وتجهيزات الحماية، إلى جانب صيانة العشب وتحسين شروط السلامة.

وشددت الفعاليات الجمعوية على أن الاستثمار في البنية التحتية الرياضية ليس ترفًا، بل ضرورة اجتماعية وتربوية، داعية إلى إدراج تأهيل ملعب الرحمة ضمن أولويات البرامج التنموية المحلية، بما يضمن حق أطفال وشباب المدينة في ممارسة الرياضة في ظروف إنسانية وآمنة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى