
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن جماعة طنجة تتجاهل مطالب وُجّهت إليها للتحقيق في ظروف مخالفة شركة مختصة في حافلات من نوع «شاتل باص» لدفاتر التحملات، بعدما ازداد أخيرا عدد هذه الحافلات، ولم تعد تمارس النقل السياحي كما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، بل أصبحت تبيع منتجات سياحية من قبيل دروس في الطبخ، ركوب اليخوت، ركوب الجمال، وتقديم استشارات حول السواحل وغيرها من الخدمات المماثلة، كما تحولت إلى ما يشبه «مشاريعVIP سياحية» ضدا على دفاتر التحملات التي تلزمها بخدمات النقل فقط.
وأوردت المصادر أن الجماعة طُلِب منها ضرورة فتح تحقيق في الموضوع، نظرا لكون هذه الحافلات يقتصر دورها أساسا على نقل السياح والزوار فقط نحو الأهداف المحددة في لافتة تُوضع بعين المكان، دون توجيههم صوب المطاعم أو المناطق السياحية، مخافة تسجيل تجاوزات لدفاتر التحملات.
وأكدت المصادر أن الجماعة تلقت المطالب نفسها من لدن تجار المدينة العتيقة بطنجة، الذين يتهمونها، بصفتها القائمة على حافلات «شاتل باص» الخاصة بنقل السياح والزوار، بالتسبب في كسادهم وإفلاس عدد منهم، نظرا لكون الحافلات لا تمنح فرصة للسياح لزيارة المدينة العتيقة، إذ ما إن يصلوا إلى ميناء طنجة المدينة حتى يتم نقلهم للقيام بجولات خارج المدينة وشواطئها، فيما يتم تجاهل أصوات التجار المهنيين، من صناع تقليديين وباعة للبزارات وغيرهم.
ووصلت تداعيات هذا الملف أخيرا إلى البرلمان، حيث توجه فريق برلماني بمراسلة للمصالح الوزارية المختصة، بناء على شكايات تلقاها من لدن هؤلاء التجار. ويؤكد الفريق أن التجار الذين يشتغلون داخل ميناء طنجة المدينة مروا بظروف صعبة وسنوات عجاف، بسبب الحجر الصحي الذي فرضته جائحة «كورونا» ، إضافة إلى أشغال تهيئة الميناء، وما ترتب عنها من توقف عن العمل لمدة تجاوزت ثلاث سنوات.
ورغم ذلك، حسب الفريق البرلماني، قام التجار المعنيون بتجهيز المحلات وأداء واجبات الاستغلال وكل المستحقات التي بذمتهم، حيث استبشروا خيرا بانتعاش القطاع السياحي بالمملكة، بعد الركود الذي عرفه، شأنها شأن باقي دول العالم، بسبب مخلفات الجائحة. واعتقدوا، في ظل أفواج السياح التي بدأت تتوافد على البلاد، أنهم أمام موسم سياحي بامتياز من شأنه تعويضهم عما تكبدوه خلال السنوات القليلة الماضية من كساد وسداد ما تراكم في ذمتهم من ديون، على اعتبار أن هذه المحلات بالنسبة إلى الكثير من هؤلاء التجار هي مصدر الدخل الوحيد.
وأورد الفريق أن كل هذه الآمال تبخرت، بسبب البرنامج الذي وضعه المسؤولون عن تنظيم تنقلات السياح، حيث خُصّصت حافلات أسموها «شاتل باص»، لنقل السائح بمجرد نزوله من الباخرة إلى خارج الميناء، علما أن وعودا قُدمت للتجار بأن تتم عملية النقل من أمام محلاتهم، لتمكينهم من عرض وترويج بضائعهم.





