
النعمان اليعلاوي
تلوح من جديد بوادر احتقان اجتماعي، بين وزارة التعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العالي، والتي تستعد لخوض إضراب شامل عن العمل في كافة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي أيام 7 و8 و9 يونيو الجاري، حيث دعت النقابة «جميع الأساتذة الباحثين إلى التعبئة والاستعداد لخوض أشكال نضالية غير مسبوقة، صونا لكرامتهم وردا للاعتبار الواجب لهم، وحفاظا على المرفق العام للتعليم العالي والبحث العلمي»، وقالت النقابة إن الاحتجاج هدفه «مواجهة سياسة المماطلة التي تنتهجها الوزارة في الوفاء بالتزاماتها، خصوصا تلك المتعلقة بالنظام الأساسي للأساتذة الباحثين».
من جانب آخر، أعلن الأساتذة الجامعيون عن رفضهم المطلق للصيغة المتداولة لمشروع القانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي، «لما يتضمنه من تراجعات وتحكم على مستوى التدبير، وتهميش للأساتذة الباحثين في ما يتعلق بتسطير البرامج الاستراتيجية لتنمية مؤسسات التعليم العالي والجامعات»، حسب النقابة، التي عبرت أيضا عن رفضها «أي حوار تقني في الوقت الراهن في أي لجنة مشتركة»، معتبرة أن «استئناف العمل التشاركي، الذي طالما تشبثت به واستخفت به الوزارة، رهين بتحقيق نقلة نوعية من خلال التعبير عن الإرادة السياسية للحكومة، لتجاوز سياسة المراوغة وربح الوقت»، مشددة على مطالبها للوزارة، وعلى رأسها صرف مستحقات ترقية الأساتذة الباحثين، ورفع الاستثناء عن الأساتذة الباحثين حملة الدكتوراه الفرنسية، وتصفية ملف الخدمة المدنية، ورفع الحيف عن الأساتذة الباحثين الذين وظفوا في إطار أستاذ محاضر، واحتساب الأقدمية المكتسبة في سلك الوظيفة العمومية.
وسجلت النقابة أنها وجهت في وقت سابق دعوة إلى الوزارة الوصية، من أجل وضع خطة واضحة، وجدولة لقاءات مباشرة ومكثفة مع النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، لإتمام صياغة مشروع نظام أساسي «يكون عادلا ومحفزا لجميع فئات الأساتذة الباحثين»، فيما طالب الأساتذة الوزارة الوصية بـ«معالجة جادة ومسؤولة لمختلف القضايا، ومنها إلغاء الضريبة على البحث العلمي، والزيادة الوازنة في أجور الأساتذة الباحثين، التي عرفت تقهقرا وجمودا وتراجعا بسبب الاقتطاعات المتتالية، تحت ذريعة إصلاح صندوق التقاعد».





