
شفشاون: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن مطالب الإفراج عن تعويضات حرائق الغابات، بإقليم شفشاون، وصلت قبل أيام قليلة إلى المؤسسة التشريعية بالرباط، حيث تمت مطالبة مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالتنسيق مع كافة المؤسسات المعنية، بتسريع دعم الفئات المتضررة بالعالم القروي ببني جبارة، وجماعتي الدردارة وباب تازة.
وأضافت المصادر نفسها أن الحرائق الغابوية التي اندلعت بإقليم شفشاون، خلال الفترة الصيفية، أتت على مئات الهكتارات من المساحات الغابوية والأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية وتضرر الآبار التي يتزود منها السكان بالمياه وقطيع الماشية والمراعي القريبة من القرى، ما يتطلب دعم الفئات الهشة للعودة إلى ممارسة الأنشطة الفلاحية وضمان مداخيل تسد المصاريف الضرورية ويمكنها الحد من الهجرة القروية.
واستنادا إلى المصادر عينها، فإن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أصبحت مطالبة بالكشف عن كافة الإجراءات والتدابير العاجلة التي تعتزم القيام بها من أجل التعويض عن الخسائر والأضرار الجسيمة التي خلفتها حرائق الغابات بجماعتي الدردارة و باب تازة ومشيخة بني جبارة إقليم شفشاون، فضلا عن إنصاف المتضررين الذين ضاعت محاصيلهم وقطعان ماشيتهم وتهالكت بنياتهم التحتية والفلاحية.
وحسب متخصصين في المجال، فإن إخماد الحرائق يعتمد على سرعة التبليغ ونجاعة التدخلات، بحيث يبقى الوقت عاملا مهما في كل تدخل (النيران في الثواني الأولى تحتاج لكمية قليلة جدا من المياه وعناصر بشرية محدودة للتدخل، لكن كلما زادت الدقائق كلما احتاج الأمر تعزيز الموارد البشرية واللوجستيك والحاجة لكميات ضخمة من الماء، حتى وصول الحرائق لدرجة تتطلب التدخل الجوي من قبل طائرات «كنادير» التابعة للقوات المسلحة الملكية.
وما زالت كل المناطق الغابوية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، مهددة بحرائق مهولة، وسط تسجيل خصاص في الحراسة، وضرورة تمكين حراس الغابات من آليات ومعدات تقنية حديثة في المراقبة والتبليغ وتنفيذ الدوريات بالأدغال، وذلك في إطار تنزيل استراتيجية حماية الملك الغابوي، والحد من تداعيات المتغيرات المناخية، وحماية المنتزهات الطبيعية، باعتبار الغابة الرئة التي تتنفس منها كافة المناطق الشمالية، وتضمن اعتدال المناخ كما تشكل متنفسا حقيقيا يقصده السكان والسياح والزوار طيلة فصول السنة.





