
طنجة: محمد أبطاش
نفذ أساتذة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، بحر الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية إنذارية داخل المؤسسة، عبروا من خلالها عن رفضهم لما وصفوه بـ«الانحراف الخطير» في تدبير الشأن الإداري والبيداغوجي، مطالبين باحترام القوانين المنظمة للعمل الجامعي وصلاحيات الهياكل البيداغوجية.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، حسب بلاغ صادر عن المكتب المحلي للنقابة بالمؤسسة، على خلفية توصل النقابة بعدد من الشكايات من طرف الشعب، خاصة شعبة التدبير، تتعلق بما اعتبرته «تحكما غير مشروع»، من خلال فرض إلحاق ثلاثة أساتذة جدد بالشعبة دون أي سند قانوني أو تشاور مسبق، ودون عرض الأمر على الجمع العام للشعبة المعنية. وأوضح البلاغ أن الجهات الوصية بالمؤسسة تجاهلت محضر الجمع العام لشعبة التدبير، الذي عبر فيه أغلب الأعضاء عن رفضهم الطريقة التي تم بها هذا الإلحاق، مؤكدين ضرورة عرض طلبات الانضمام على الجمع العام قبل أي قرار، معتبرا أن هذا السلوك يشكل شططا إداريا.
وأشار المكتب النقابي إلى تدخل هذه الجهات في تسيير شعب أخرى، من خلال ضم أستاذين إلى شعبة الاستراتيجية والحوكمة دون استشارة أعضائها، إضافة إلى ما وصفه بالتضييق على أحد الأساتذة لدفعه إلى مغادرة شعبة معينة، وتقسيم شعبة أخرى، في ما اعتبره تدخلا سافرا في شؤون الشعب واختصاصاتها. وعلى ضوء هذه التطورات، أعلن المكتب المحلي للنقابة للرأي العام الجامعي والوطني مقاطعته الشاملة والكاملة لكل أشكال التعاون مع إدارة المدرسة، وعلى رأسها إيقاف عملية إعادة المداولات، احتجاجا على ما اعتبره تماطلا في الاستجابة للمطالب المشروعة التي سبق الالتزام بها.
وتعيش هذه المدرسة على وقع احتقان، حيث سبق أن وصلت تداعيات ملف خروقات بالمؤسسة إلى قبة البرلمان، حيث دخل الفريق الاشتراكي بمجلس النواب على خط ما اعتبرها أساتذة خروقات شابت عملية التخرج الأخيرة، بعد أن وجه النائب البرلماني عبد القادر الطاهر سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حول الموضوع. وجاء في المراسلة البرلمانية أن عددا من الأساتذة بالمدرسة تحدثوا عن «اختلالات مثيرة للقلق» في عملية تقييم مشاريع نهاية الدراسة، وتجاوزات في طرق احتساب النقاط، إلى جانب غياب معايير واضحة في تحديد لوائح الناجحين.
وكان مجموعة من أساتذة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة قد توجهوا بمراسلة رسمية إلى عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يطالبون فيها بفتح تحقيق عاجل واتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأن ما اعتبروها «خروقات بيداغوجية خطيرة» رافقت تخرج فوج 2024-2025.





