
أكادير: محمد سليماني
ما زال موضوع “علامات التشوير” الطرقي بعدد من الشوارع والمحاور الطرقية بمدينة أكادير يرخي بظلاله منذ أسابيع، كما شكلت الجلسة الأولى من دورة فبراير العادية، خلال الأسبوع الماضي، مناسبة عبر من خلالها عدد من أعضاء المجلس الجماعي عن استغرابهم للفوضى التي تعرفها “علامات التشوير” بالمدينة.
واستنادا إلى المعطيات، فقد خرج عبد الله بولغماير، نائب رئيس المجلس الجماعي، ورئيس لجنة السير والجولان بالمجلس، بشريط مصور كشف فيه مستجدات التشوير الطرقي بالطرق المؤدية إلى حي “تدارت أنزا”، ذلك أن لجنة متخصصة حلت، أول أمس الثلاثاء، بالحي المذكور، واكتشفت إزالة علامات تشوير تمنع مرور الشاحنات من هذه الطريق. وكان عدد من أعضاء المجلس الجماعي، قد تفاعلوا مع نداءات سكان حي “تدارت أنزا”، والذي تعرف الطريق المؤدية إليه عددا من الحوادث المرورية، كما أن الطريق نحو هذا الحي أصبحت مهترئة، وذلك بفعل المرور الكثير للشاحنات الثقيلة التي تتردد على أحد المقالع الذي يوجد بالحي. وحسب نائب رئيس الجماعة، فقد تم اكتشاف إزالة علامات منع المرور الخاصة بالشاحنات بهذه الطريق في “ظروف غامضة”، رغم أنه تم تثبيتها أكثر من مرة، إلا أن جهة ما تقوم بإزالتها تحت جنح الظلام، وذلك من أجل فسح المجال للشاحنات الثقيلة للمرور، الأمر الذي تسبب في مرات عديدة في عدد من حوادث السير.
وتعتبر الطريق المؤدية إلى حي “تدارت أنزا” من أصعب المحاور الطرقية بمدينة أكادير، ذلك أن هذه الطريق تخترق جبلا عاليا، لذلك فهي تعرف ارتفاعا كبيرا في اتجاه، وانحدارا شديدا في الاتجاه الآخر، الأمر الذي يجعل المرور منها من الصعوبة بما كان، ويزداد الوضع سوءا عندما تكون مجموعة من الشاحنات الثقيلة المخصصة لنقل مواد البناء من أحد المقالع بالحي، أو محملة بمخلفات مواد البناء لرميها قرب الحي، مصطفة في الطريق، حيث تجد السيارات الخفيفة نفسها في وضع سياقة معقد خلف الشاحنات الثقيلة، لذلك فإن بعض السيارات الخفيفة، وخصوصا عربات “الخطافة” والدراجات النارية، تقع في حوادث مميتة أثناء محاولاتها تخطي هذه الشاحنات في هذا المحور “المميت”.
وإذا كان هذا الأمر يتعلق بإزالة بعض علامات التشوير، فإن شوارع أخرى بالمدينة نبتت فيها علامات تشوير غامضة، لم تقم لجنة السير والجولان بتثبيتها، ولم يقم المجلس الجماعي بالمصادقة عليها في أي دورة من دورات المجلس، وإنما تم وضعها من قبل جهات “مجهولة”، على طول الشوارع التي تتضمن مسارا مخصصا للحافلات عالية الجودة (BHNS).
وحسب المعطيات، فقد تفاجأ سكان مدينة أكادير بوضع مجموعة من علامات منع المرور ومنع الانعطاف على طول المسار المخصص لحافلات النقل الحضري عالية الجودة بوسط مدينة أكادير، ما تسبب في ارتباك لحركة السير والمرور وانسيابية الجولان، خصوصا بشارع الحسن الأول بحي الداخلة وبحي الهدى. وتبرأ مكتب المجلس الجماعي من هذه العلامات التشويرية، ورمى كرتها في مرمى جهات أخرى. والشيء نفسه أمام المستشفى الجامعي بأكادير، حيث إن المرضى والمرتفقين لا يجدون مكانا لركن سياراتهم، فيتم إيقافها بالشارع قبالة المستشفى لقضاء أغراضهم داخل المشفى، فيتم حجزها من قبل شرطة المرور. ورغم وجود مربد بمحاذاة المستشفى الجامعي، إلا أن جهة ما تمنع ركن سيارات المرتفقين به.





