
النعمان اليعلاوي
عاد سوق الصالحين بمدينة سلا ليعيش على وقع مظاهر فوضى متجددة، بعد فترة من الهدوء النسبي، حيث اشتكى عدد من التجار والمرتفقين من الانتشار العشوائي للبائعين الجائلين، واحتلال الملك العمومي، وما يرافق ذلك من اختناق في الممرات وصعوبة الولوج إلى المحلات التجارية.
وأفادت مصادر محلية بأن السوق يعرف خلال الأيام الأخيرة تزايدا ملحوظا في عدد العربات المجرورة و”الفراشات” العشوائية، التي استحوذت على مداخل السوق ومحيطه، ما تسبب في عرقلة حركة السير والجولان، وأثار استياء التجار النظاميين الذين اعتبروا أن هذه الوضعية تؤثر سلبا على نشاطهم التجاري.
وأكد عدد من المهنيين أن الفوضى عادت بشكل تدريجي بعد تراجع حملات المراقبة، مشيرين إلى أن غياب المراقبة المستمرة شجع على استغلال الفضاءات العمومية بشكل غير قانوني، وتحويل السوق ومحيطه إلى نقطة ازدحام دائمة، خاصة خلال فترات الذروة.
من جهتهم، عبر مرتفقون عن استيائهم من الوضع القائم، مؤكدين أن الاكتظاظ داخل السوق، وانتشار الأزبال، وغياب تنظيم واضح للأماكن المخصصة للبيع، جعل عملية التسوق صعبة، خصوصا بالنسبة إلى كبار السن والنساء، فضلا عن تسجيل احتكاكات متكررة بسبب ضيق الممرات.
وفي المقابل، تشير معطيات إلى أن السلطات المحلية سبق أن باشرت حملات لتحرير الملك العمومي داخل السوق ومحيطه، غير أن هذه الحملات ظلت، حسب فاعلين محليين، غير منتظمة، ما ساهم في عودة الوضع إلى ما كان عليه، في ظل غياب رؤية شمولية لتنظيم الفضاء التجاري.
وتطالب فعاليات جمعوية وتجار السوق بإعادة تفعيل المراقبة اليومية، ووضع مخطط واضح لتنظيم الباعة الجائلين، مع توفير فضاءات بديلة، وتحديد المسؤوليات بين مختلف المتدخلين، بما يضمن احترام القانون ويحافظ على الطابع التجاري والاجتماعي للسوق.





