حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

إعدام مغاربة على الحدود الجزائرية … عائلات الضحايا تطالب بتسليم الجثامين ودفن أبنائها بكرامة

 

نعيمة لحروري

 

تتواصل تداعيات الجريمة التي راح ضحيتها ثلاثة مواطنين مغاربة على الحدود الشرقية للمملكة، بعد إقدام عسكر الحدود الجزائري على قتلهم والاحتفاظ بمواطن رابع رهن الاعتقال، في واقعة أثارت موجة استنكار واسعة وتساؤلات جدية حول ملابسات ما جرى.

وحسب معطيات متقاطعة، فإن الضحايا الأربعة لم يدخلوا في أي مواجهة مسلحة مع عناصر الجيش الجزائري، حيث جرى توقيفهم أولا، قبل أن يتم إعدام ثلاثة منهم لاحقا بدم بارد، مع الإبقاء على الرابع على قيد الحياة. وتفيد المصادر نفسها بأن المعتقل قد يكون عرضة للتعذيب والضغط من أجل انتزاع اعترافات قسرية، في سيناريو سبق تسجيله في حالات مشابهة، حيث يتم عرض المعتقلين لاحقا على شاشات التلفزيون الجزائري في إطار روايات رسمية جاهزة.

وفي هذا السياق، فجر المعارض الجزائري أنور مالك معطيات خطيرة، مؤكدا أن مصادره الموثوقة داخل الجزائر تشير إلى أن عملية القتل كانت متعمدة وتمت بعد الاعتقال، وليست نتيجة اشتباك أو مواجهة. وكشف، أيضا، أن العسكر الجزائري سبق أن قتل مختلا عقليا ينحدر من منطقة الضحايا نفسها، بعدما عثر عليه تائها قرب الحدود، ورغم تأكيد طبيب شرعي لحالته العقلية جرى قتله ودفنه في ظروف غامضة.

الضحايا الثلاثة، الذين لقوا حتفهم، هم محمد عزة، 25 سنة، ميكانيكي بمدينة بوعرفة، عبد الله عزة، 35 سنة، كساب متزوج وأب لأربعة أطفال وزوجته حامل، وصرفاقة القندوسي، 45 سنة، كساب متزوج وأب لبنتين ولطفل يبلغ سبع سنوات. أما المواطن الرابع، عزة ميمون، 22 سنة، كساب، فما يزال رهن الاعتقال بالسجون الجزائرية.

وفي تطور لافت تواصلت عائلات الضحايا مع جريدة «الأخبار»، مطالبة بتسليم جثامين أبنائها من أجل دفنها بكرامة في التراب المغربي، مؤكدة أن أبناءها لم يكونوا مجرمين ولا مهربين، بل مواطنين بسطاء كانوا يبحثون عن لقمة العيش. وشددت العائلات على حقها الإنساني والقانوني في استرجاع الجثامين، وفتح تحقيق مستقل يكشف حقيقة ما جرى ويحدد المسؤوليات.

ولا تعد هذه الواقعة سابقة معزولة، إذ سبق أن سجل حادث مماثل بتاريخ 13 يناير 2023، حين أقدم عسكر الحدود الجزائري على قتل مواطنين مغربيين يتعلق الأمر بكل من عمر صرفقة وعبد الرحمن شنو، مع اعتقال عبد العزيز شنو، الذي لا يزال بدوره رهن الاحتجاز. ووفق معطيات متوفرة، فإن عائلات الضحايا لم تتسلم إلى حدود اليوم جثامين أبنائها، في ظل غياب أي توضيح رسمي حول مصيرها.

وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة ملف الانتهاكات المتكررة على الحدود الشرقية، وسط دعوات متزايدة لتدخل المنظمات الحقوقية الدولية، وكسر الصمت الإعلامي وضمان عدم إفلات المتورطين في هذه الجرائم من المسؤولية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى