حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

تجدد مواجهات الرعاة الرحل والسكان بسوس

وصول مئات الشاحنات المحملة بالمواشي إلى الجهة للرعي

أكادير: محمد سليماني

 

تجددت المواجهات والصراعات بين الرعاة الرحل والسكان القاطنين بعدد من المناطق بجهة سوس ماسة، عقب وصول مئات الشاحنات المحملة بقطعان كبيرة إلى المنطقة.

واستنادا إلى المعطيات، شهدت مناطق عديدة، بين تيزنيت وسيدي إفني، مواجهات بين الرعاة الرحل القادمين أخيرا من أقصى جنوب المملكة للاستقرار المؤقت بجبال أيت باعمران، والسكان المحليين، الذين رفضوا وجود الرعاة الرحل وقطعانهم الكبيرة بهذه المنطقة، وذلك خوفا على مصدر عيشهم الوحيد، فيما مارس الرعاة الرحل ضغطا كبيرا من أجل الاستقرار بهذه المنطقة، ورعي قطعانهم بها، خصوصا بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي أحيت الأرض وأنبتت فيها كلأ للماشية بعد سنوات من الجفاف.

واستمرت المواجهات بين الطرفين مدة طويلة، قبل أن تتدخل السلطات المحلية وتعمل على حل الخلاف القائم بين الطرفين، إذ منعت هذه القطعان الكبيرة من النزول من عشرات الشاحنات التي حلت بالمنطقة، وطلبت من الرعاة الرحل التوجه إلى منطقة أخرى بعيدا عن هذا المكان، من أجل الحفاظ على السلم الاجتماعي أولا، ثم الحفاظ على غابات الأركان وأراضي السكان المحليين الذين يستغلونها في الفلاحة. واستجاب الرعاة الرحل لضغط السلطات المحلية على مضض، ذلك أنهم كانوا يمنون النفس بالاستقرار في هذه الربوع من جهة سوس ماسة، حيث انتعشت الأرض بفعل التساقطات المطرية الأخيرة.

ومنذ سنوات تعرف العديد من مناطق جهة سوس ماسة مواجهات دامية أحيانا بين الرعاة الرحل والسكان المحليين، وصلت أحيانا إلى اعتداءات مادية من قبيل الضرب والسحل، وإتلاف المزروعات والمحاصيل، خاصة أشجار الأركان واللوز والخروب، وتخريب السياجات ومختلف أشكال الحيازة، وإتلاف الممتلكات المنقولة من سيارات وغيرها، ثم الاعتداء الجسدي بالضرب والجرح والسب بأقبح النعوت. وتندلع هذه المواجهات بسبب رفض السكان المحليين رعي قطعان الرعاة الرحل في المجالات الرعوية والغابوية المحيطة بالدواوير والقرى، ذلك أن هذه المناطق الرعوية أضحت تعرف حالة هشاشة كبرى بفعل الجفاف وتراجع النشاط الفلاحي، الأمر الذي يفرض تدخلا عاجلا واتخاذ تدابير وإجراءات مناسبة لوضع حد للتجاوزات المسجلة، عبر تفعيل القانون 113.13 المتعلق بالترحال وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، لضبط الظاهرة وتشجيع السكان المحليين على الاستقرار والاستثمار في مجالاتهم.

وفي السياق ذاته، تستعد وزارتا الداخلية والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات لتعيين أعوان محلفين تابعين لقطاع الفلاحة، ستوكل إليهم مهمة تدبير تنقلات الرعاة الرحل في المجالات الرعوية، وستعهد إلى هؤلاء الأعوان المحلفين، أيضا، مهمة تدبير النزاعات والخلافات التي تنشأ بين الفينة والأخرى بين الرعاة الرحل وسكان عدد من المناطق القروية.

وبحسب المعطيات، فإن الأعوان المحلفين ستوكل إليهم، كذلك، مهمة تنفيذ المقتضيات القانونية، خصوصا تلك المتعلقة بالقانون 113.13 المتعلق بالترحال الغابوي وتهيئة المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، إلى جانب ضباط الشرطة القضائية والشرطة الغابوية، وذلك من أجل تقنين الترحال الغابوي، وضبط تحركات الرعاة الرحل ووضع حد للنزاعات والصراعات التي ظلت تقض مضجع مختلف السلطات المتدخلة، بعد تصاعد وتيرتها واتخاذها مناحي خطيرة في بعض المناطق، خصوصا في بعض قرى جهة سوس ماسة.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى