
تطوان: حسن الخضراوي
طالبت أصوات متتبعة للشأن العام، بجماعات تطوان والمضيق، الأغلبيات المسيرة بالعمل على تخفيض ميزانية المحروقات والسيارات، خلال إعداد والمصادقة على مشروع الميزانية لسنة 2026، فضلا عن مراعاة ارتفاع أسعار المحروقات نتيجة تقلبات السوق العالمية، وارتفاع ميزانية الصيانة وشراء قطع الغيار، واستغلال السيارات لقضاء أغراض شخصية دون مردودية إيجابية على الصالح العام.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الميزانية التي تخصصها المجالس الجماعية والإقليمية ومجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة لتغطية تكاليف استغلال السيارات من قبل مئات المستشارين والنواب ورؤساء اللجان، بلغت أرقاما قياسية خلال الفترة السابقة، وذلك في ظل جدل غياب مردودية واضحة في صرف المال العام، فضلا عن استمرار تغطية رؤساء جماعات ترابية عن الملف لضمان استمرار التحالفات الهشة وكسب ود بعض النواب.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن أصوات معارضة طالبت بمراجعة التقارير التي أنجزتها السلطات المختصة، بشأن استنزاف السيارات الجماعية ميزانية مهمة من المال العام لتغطية تكاليف المحروقات والصيانة وشراء قطع الغيار، وذلك وسط مطالب بتنزيل توجيهات الاقتصاد والتقشف في النفقات العمومية، والجدوى في توزيع عدد كبير من السيارات على رؤساء لجان ونواب لا يقومون بأية مهام يومية لصالح تسيير الشأن العام، ويُسخرون سيارة الدولة لمراقبة المشاريع والسياحة وقضاء مآرب شخصية.
وأصبح أسطول السيارات، الذي تم توزيعه على العديد من النواب، يشكل “صمام أمان” للعديد من الأغلبيات الهشة، ويضمن التصويت على نقاط مقررات المجالس والحضور لاستكمال النصاب القانوني، ناهيك عن ترضية الخواطر دون مردودية واضحة، وتكاد تكون منعدمة، إلا في حالات استثنائية جدا للتنقل لتمثيل الرئيس في اجتماعات رسمية بمؤسسات خاصة وعمومية، أو زيارات أحياء هامشية بخلفيات انتخابوية، ناهيك عن استغلال السيارات المذكورة في أوقات العطلة واستعمالها وسياقتها من قبل أفراد عائلة بعض الرؤساء وأصدقائهم.
وتعاني جل ميزانيات الجماعات الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة من العجز وتراكم الديون وضياع مداخيل مهمة، وتضخم أرقام الباقي استخلاصه، ما يتطلب العمل على ترشيد النفقات، والاقتصاد في استهلاك المحروقات بالنظر إلى ارتفاع أسعارها بالسوق العالمية، فضلا عن تنظيم استغلال سيارات الجماعات بشكل يضمن خدمة الشأن العام بمردودية واضحة وليس أغراض شخصية والسياحة.





