
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن دورة مجلس عمالة سلا المنعقدة أخيرا أثارت جدلا واسعا، بعد المصادقة على اتفاقية شراكة متعددة الأطراف لدعم «الحدائق العجيبة لبوقنادل»، المصنفة تراثا وطنيا منذ سنة 2003، عبر تخصيص منحة سنوية لتسييرها. ورغم الأهمية البيئية والسياحية للحدائق، فإن النقاش لم يتطرق بشكل مفصل إلى حصيلة التسيير السابقة، ولا إلى أسباب استمرار الحاجة إلى الدعم العمومي، بعد أكثر من عقدين من التصنيف التراثي.
كما لم تُعرض، خلال الجلسة، معطيات دقيقة حول مداخيل الحدائق، أو آليات الحكامة والمراقبة المالية داخل الجمعية المسيرة، ما يثير علامات استفهام حول مدى نجاعة ضخ منح عمومية متكررة، في ظل غياب تقييم شفاف للأثر البيئي والسياحي المعلن.
أما النقطة المتعلقة بملحق اتفاقية الشراكة مع جمعية الأمل لدعم المركب الاجتماعي التربوي بسلا الجديدة، فقد همت الرفع من المنحة السنوية إلى 250 ألف درهم، بعد زيادة 50 ألف درهم على مساهمة مجلس عمالة سلا. ورغم الطابع الاجتماعي للمشروع، فإن المصادقة تمت دون تقديم عرض مفصل حول نتائج عمل الجمعية، أو عدد المستفيدين الفعليين، أو معايير تقييم الأداء، ما يعيد إلى الواجهة إشكالية الدعم العمومي للجمعيات دون ربطه بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.





