
النعمان اليعلاوي
انتشر أصحاب السترات الصفراء (حراس السيارات) سريعا بالفضاءات المحيطة بسوق الصالحين بسلا بعيد أيام قليلة عن افتتاحه. واستنكر تجار السوق وعدد من المواطنين فرض حراس السيارات بسوق الصالحين تعريفة مرتفعة لركن سياراتهم بأماكن ومواقف السيارات التابعة للسوق، في الوقت الذي حمل التجار الغاضبون المسؤولية لجماعة سلا المعنية بتدبير المرفق، حيث باتت ظاهرة «السترات الصفراء» أو «فوضى الكارديانات» تشكل هما يوميا لزوار هذا المرفق العمومي لما يتعرضون له من ابتزاز وتهديد واعتداء لفظي من طرف أشخاص يدعون امتلاك حق التصرف في موقف السيارات المحاذي للسوق واستخلاص الأموال حتى في حال عدم توفرهم على رخص استغلال هذا المكان من طرف السلطات المحلية.
وحسب مصادر من جمعية تجار سوق الصالحين، فإن هؤلاء يعتزمون توجيه مراسلة إلى رئيس مجلس جماعة سلا، عمر السنتيسي، ورئيس مقاطعة تابريكت، مصطفى السالمي، الذي يوجد سوق الصالحين في نفوذ مقاطعته، بخصوص الموضوع، ومن أجل وضع حد لـ«الفوضى التي يتسبب فيها حراس مواقف السيارات»، فيما أكد العديد من زوار هذا السوق أن «العمل الذي يقوم به هؤلاء الأشخاص غير مؤطر قانونيا وليس له أي سند، ويتسبب في مضايقة حق المواطن في استعمال الملك العمومي للمكان والشارع العام»، مطالبين بتنظيم هذه الخدمة بالمحيط العام لسوق الصالحين المشيّد حديثا، حيث إن «وجود هذه الفئة يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة التي ترامت على المكان من وسطاء وسماسرة يبقى همهم الوحيد هو الربح أكثر من أي شيء آخر».
وأشار التجار إلى «مشكل مواقف السيارات بالسوق وسلوكات حراس تلك المواقف ومستغليها وعدم مراعاتهم للأخلاقيات، زيادة على فرضهم تعريفة تصل خمسة دراهم، في الوقت الذي كانت جماعة سلا حددت ثلاثة دراهم كحد أقصى في مواقف عمومية، ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام على مجلسي الجماعة والمقاطعة»، كما أن «هذه السلوكات تضر بالتجار الذين يفقدون زبائنهم، علما أن مواقف السيارات تعتبر من المرافق التابعة للسوق، وإن كانت إدارتها فيجب أن تتم من خلال إدارة المرفق برمته»، توضح المصادر، مبينة أنه «لا يمكن بأي حال من الأحوال إسناد مسؤولية المكان، وتحت ذريعة محاربة البطالة، لأشخاص منحرفين لا يرقى سلوكهم وتعاملهم إلى المستوى المطلوب».





