
النعمان اليعلاوي
لاحت مجددا بوادر احتقان اجتماعي بقطاع التعليم العالي، بعد احتجاج موظفي القطاع بسبب قلقهم إزاء ما وصفوه بالتأخر «غير المبرر وغير المقبول»، في إخراج النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية بقطاع التعليم العالي، محذرين من أن الوعود المرتبطة بالزيادات في الأجور قد تتحول إلى ذريعة لتأجيل معالجة هذا الملف.
وأشار المكتب الوطني للنقابة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالقطاع، إلى أن استمرار التأخر في إصدار النظام الأساسي، الذي يهم الأطر الإدارية والتقنية بمؤسسات التعليم العالي، «غير مبرر». وأكدت الهيئة النقابية تمسكها بإخراج نظام أساسي وصفته بـ«العادل والمنصف»، يضمن – وفق تعبيرها – الاعتراف بالدور المحوري الذي تضطلع به الأطر الإدارية والتقنية في تدبير المؤسسات الجامعية وخدمة الجامعة العمومية، معتبرة أن هذه الفئة تشكل دعامة أساسية في تسيير المرفق الجامعي وضمان استمرارية خدماته.
وفي السياق ذاته، حذرت النقابة من أن استمرار ما سمته بسياسة التجاهل والتماطل في معالجة مطالب هذه الفئة لن يؤدي إلا إلى زيادة الاحتقان داخل القطاع، مشددة على أن الموظفات والموظفين سيواصلون الدفاع عن مطالبهم «بكل الأشكال النضالية المشروعة».
وأشار موظفو القطاع إلى تنامي حالة التذمر في صفوف العاملين بالقطاع، مرجعين ذلك إلى ما اعتبروه تسويفاً في معالجة مطالبهم، خاصة ما يتعلق بإخراج النظام الأساسي إلى حيز التنفيذ، رغم المصادقة على القانون المنظم للتعليم العالي رقم 59.24 ونشره في الجريدة الرسمية.
وعبرت مصادر من النقابة عن رفضها لأي تأجيل إضافي لهذا الملف خارج آجال وصفتها بالمعقولة، محملة الجهات المسؤولة عن القطاع المسؤولية السياسية والإدارية عن حالة الارتباك التي قالت إنها تطبع تدبير هذا الملف، مسجلة أن الغموض الذي يلف مواقف الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب وزارتي الاقتصاد والمالية والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يساهم في استمرار حالة التوتر داخل القطاع، داعية إلى تسريع وتيرة الحوار وإيجاد حلول عملية تستجيب لتطلعات الأطر الإدارية والتقنية.




