
النعمان اليعلاوي
دخل ملف موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما ،حمل الموظفون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مسؤولية تفاقم الاحتقان بسبب ما وصفه الموظفون بـ”رفض الحوار” وعدم الاستجابة لطلب لقاء رسمي تقدم به المكتب الوطني منذ منتصف ماي الماضي.
وجدد موظفو التعليم العالي مطالبتهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بالإسراع في تنفيذ الالتزامات السابقة، وعلى رأسها إخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي القطاع، وتسوية ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، وصرف التعويض الشهري المقدر بألف درهم، إلى جانب الرفع من عدد مناصب التوظيف والاستجابة لباقي الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة، معتبرين أن استمرار تأخر هذه الملفات يفاقم حالة الاحتقان داخل الجامعات والأحياء الجامعية.
وفي المقابل، انتقد الموظفون المنتمون إلى النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ما اعتبروه تراجعا عن تعهدات الوزير، داعين إياه إلى الوفاء بالتزامه بإعفاء موظفات وموظفي التعليم العالي من رسوم التسجيل الجامعي عند متابعة دراستهم في إطار الزمن الميسر، وذلك عبر توجيه مراسلة إلى مختلف الجامعات لتفعيل هذا الإجراء، الذي سبق أن التزم به في لقاءات رسمية وأمام المؤسسة التشريعية.
ولم يقتصر التصعيد على المطالب ذات الطابع الاجتماعي، بل امتد إلى تدبير الموارد البشرية داخل الجامعات، حيث استهجن موظفو التعليم العالي استمرار إسناد مهام إدارية لأساتذة باحثين، معتبرين أن ذلك يشكل هدرا للمناصب المالية وإبعادا للأساتذة عن أدوارهم الأساسية في التدريس والبحث العلمي، كما انتقدوا إدراج الأساتذة الباحثين ضمن الفئات المؤهلة لشغل منصب المدير المالي للجامعة، معتبرين أن هذا المنصب إداري صرف، وأن إسناده إلى أساتذة باحثين لا ينسجم مع طبيعة مهامهم الأكاديمية.
كما ندد الموظفون بما وصفوه بظهور ممارسات جديدة داخل القطاع، من بينها تعيين أساتذة في مناصب “مكلف بمهمة” وتوظيف كاتبات بصفة “مضيفات” عبر شركات المناولة، معتبرين أن هذه الصيغ تخالف القوانين المؤطرة للوظيفة العمومية، وتفتح الباب أمام أشكال جديدة من التدبير غير النظامي للموارد البشرية، بما ينعكس سلبا على استقرار المرافق الجامعية وجودة الخدمات الإدارية.





