
سفيان أندجار
أكد أنطونيو غارامندي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الإسباني لأرباب العمل، أن كأس العالم لكرة القدم 2030 التي ستستضيفها إسبانيا والمغرب والبرتغال ستدر حوالي 5 مليارات أورو على كل دولة من الدول الثلاث، مع تأثير مضاعف يمتد إلى قطاعات البنية التحتية والسياحة والابتكار. جاء ذلك خلال منتدى الأعمال حول فرص الاستثمار المصاحبة للمونديال، الذي نظمته، أول أمس الثلاثاء في مدينة سلا، جمعيات أصحاب العمل في المغرب وإسبانيا والبرتغال. ووصف غارامندي الحدث بأنه «فرصة عظيمة للتعاون بين الدول الثلاث»، مشددا على أن البطولة ستكون حافزا قويا لجذب الاستثمارات في عدة قطاعات حيوية.
من جانبه، أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أهمية التكامل بين الدول الثلاث، ومشاركة القطاع الخاص بكل أحجامه في تنظيم الحدث. وأشار إلى أن النجاح الكبير الذي حققه المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 سيشكل أساسا متينا لاستضافة كأس العالم 2030، التي تُعد الأولى من نوعها في قارتين وبمشاركة ثلاث دول. وأوضح أن البطولة ستحتفل بالذكرى المئوية لكأس العالم بمباريات افتتاحية في الأوروغواي والباراغواي والأرجنتين، متوقعا متابعة نحو 5 مليارات مشاهد حول العالم.
وتحدث لقجع عن التحدي اللوجستي الكبير الذي تواجهه البطولة، موضحا أن تنظيم 101 مباراة في فترة وجيزة يتطلب تنسيقا استثنائيا، وقد يضطر الفريق إلى اللعب مباراة في مدريد، ثم في مراكش، ثم في لشبونة.
وأكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن المغرب جاهز لتنظيم مونديال 2030، بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. وأشار لقجع إلى أن تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا كان استثنائيا، وعكس التطور الذي بلغته المملكة وقدرات مقاولاتها الوطنية.
وسيكون تنظيم كأس العالم 2030 فرصة للمقاولات المغربية لتعزيز دورها في تنظيم أكبر تظاهرة كروية عالمية. وأضاف أن المغرب وإسبانيا والبرتغال تجمعها قرون من الحضارة المشتركة والتكامل الثقافي والاقتصادي، مما يمنح كأس العالم 2030 بعدا يتجاوز الجانب الرياضي.
وسيشهد تنظيم مونديال 2030 إقامة 104 مباريات في فترة زمنية قصيرة، مع اعتماد منطق تنقل المنتخبات بين الدول الثلاث. وأكد لقجع أن المغرب جاهز ويتوفر على الكفاءة والخبرة لتنظيم هذا الحدث الكبير.
ويندرج تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 في إطار الرؤية التنموية الشاملة التي يقودها الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات المملكة وتنميتها. وأشار لقجع إلى أن هذا الحدث سيكون فرصة لتعزيز التكامل الإقليمي والتنمية الاقتصادية في المنطقة.
وأكد أن المغرب وإسبانيا والبرتغال تجمعها علاقات تاريخية وثقافية، مما يجعل من تنظيم كأس العالم 2030 فرصة لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث.
وشدد لقجع على أن المغرب سيعمل على تعزيز قدراته في مجال البنية التحتية والتنظيم، لضمان نجاح هذا الحدث الكبير.
بدوره، وصف شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، كأس العالم 2030 بأنها حافز للنمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي والتنمية، وستساهم في تحديث الاقتصاد المغربي بشكل ملحوظ. واستشهد بتجربة إسبانيا، بعد استضافتها لكأس العالم 1982، ودورة الألعاب الأولمبية في برشلونة 1992.
وكشف عن خطط المغرب الجارية لمضاعفة طاقة ستة مطارات، وتوسيع شبكة الطرق السريعة بنسبة 30 في المائة، وتشغيل خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش بحلول عام 2030، إلى جانب مشاريع أخرى في مجال النقل والسياحة.





