حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرأيالرئيسيةتقاريررياضة

مونديال 2030


يوسف أبوالعدل

تظل كأس العالم 2030 التي يحتضنها المغرب رفقة جارتيه الأوروبيتين إسبانيا والبرتغال أفضل فرصة للتسويق للتطور والمستوى الذي وصلت إليه البلاد نتمنى أن يجاريه العباد أيضا، وذلك بعد أربع سنوات من المونديال الأمريكي الحالي الذي حطم كل الأرقام القياسية الممكنة وغير الممكنة.

التصويت على استضافة المغرب للمونديال جاء في أفضل توقيت زمني للمملكة في تاريخها الحديث، فرغم أننا قدمنا ملف ترشيحنا لاستقبال العالم في ست مناسبات، لكني أجد سنة 2030 أفضل فرصة للتعريف بالمغرب على المستوى العالمي، بحكم التغيير الاستراتيجي في العديد من المجالات بالبلاد وظروف العباد التي تغيرت ملامحها بشكل إيجابي، رغم العيوب التي تتناثر هنا وهناك ببلد قادم من ويلات الحماية والاستعمار وينتمي لقارة نهبت خيراتها في القرن الماضي وبداية الحالي، وتنتشر فيها الأمية بشكل كبير مقارنة ببقية القارات.

كمية المتابعة الإعلامية وعدد الحضور الجماهيري المرشح قدومه إلى المغرب بعد أربع سنوات من الآن، لا بد أن يكون لهما أثر إيجابي على اقتصاد البلاد وأهم الأشياء على العباد وصورته أمام العالم، وحينما كانوا يحدثونا سابقا كون إسبانيا كانت انطلاقتها الفعلية للحاق بالركب الأوروبي المتقدم بعد استضافتها لكأس العالم لكرة القدم 1982، فهي الصورة نفسها التي يمكن أن يسوقها المغرب سنة 2030، فالمشاريع التي شيدت في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى البنيات التحتية ليست الرياضية فحسب، بل في كل القطاعات، خاصة في المدن التي ستستضيف المونديال، والإشعاع السياحي الذي بات يعرفه المغرب، ناهيك عن قوته الناعمة الرياضية التي صدرتها كرة القدم من خلال منتخباته الوطنية، خاصة الأول، كل هذا «الباك» يلزمه حدث عالمي لتسويق صورة المغرب خارجيا، ولن يجد مسؤولو البلاد ومواطنوه فرصة أفضل من تنظيم المونديال الذي يجر خلفه متابعة إعلامية وجماهيرية لا يصل لأرقامها أي حدث عالمي، رياضيا كان أو ثقافيا أو سياسيا.

هي أربع سنوات متبقية على كأس العالم وعلى «حكومة المونديال» التي ستنتخب قبل نهاية السنة الجارية، والتي سيكون من اللازم عليها تسريع إصلاح أي خلل يشوه صورة المغرب داخليا وخارجيا، مع ضرورة وضع مصلحة مواطنيه في الصف الأول من الإصلاح، فجيد جدا الترحيب بالمواطنين الأجانب الذي سيحلون بأراضي وملاعب المملكة بعد أربع سنوات لإظهار ما وصل إليه المغرب سنة 2030، لكن من الضروري التفكير في تحسين وضعية مواطني الداخل قبل التفكير في ضيوف الخارج، لأن المعادلة يجب أن تكون متوازنة، فلا مونديال بدون إصلاحات يستفيد منها الوطن ومواطنوه، وأظن أن المستوى الذي يسير عليه المغرب يخطو في هذا الطريق، وهي الأمور التي تظهرها العديد من القرارات الأخيرة التي نتابعها عبر وسائل الإعلام سواء باعتقال العديد من ناهبي المال العام ومستغلي السلط والنفوذ، كل هذا يؤدي إلى نوع من الاطمئنان للتغيير في صورة المغرب وأمل لمواطنيه في غد أفضل، وسيكون المونديال أفضل مناسبة وتوقيت للتأكيد للجميع على أن البلاد وشعبها قد قطعوا أشواطا كبيرة في طريق التقدم، متجاوزين مظاهر التأخر و»التخلف» التي تخيم على العديد من دول الجوار.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى