
طنجة: محمد أبطاش
وجه سكان تجزئة الفتح وحومة البقاش ومجمع بلبشير بحي المجاهدين في طنجة مراسلة جماعية إلى الجهات المختصة، عبروا فيها عن استياء واسع إزاء ما وصفوه بتدهور متواصل في الوضع البيئي، نتيجة تدفق مياه وادٍ عادمة قادمة من منطقة مسنانة والمجمعات السكنية المجاورة.
وأكد السكان، وفق نص المراسلة، أن هذه المياه تتسبب في روائح كريهة بشكل يومي، وتترك آثارا سلبية على الصحة العامة داخل الحي، خصوصا على الأطفال الذين يعتبرون الأكثر عرضة للمخاطر المرتبطة بتلوث الهواء والرطوبة وانتشار الحشرات. وشدد السكان على أن الإشكال لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى أزمة بيئية تمس جودة العيش داخل المنطقة، معتبرين أن استمرار الوضع دون تدخل يهدد السلامة الصحية ويؤثر على الحياة اليومية للأسر، سواء داخل مساكنهم، أو في الفضاءات المشتركة.
وطالب السكان في مراسلتهم بتدخل عاجل يضع حدا لهذا التدفق، واعتماد حل جذري ومستدام يراعي معايير السلامة البيئية ويحفظ كرامة المواطنين، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات عملية تعالج مصدر المشكلة، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية. وطالب السكان المصالح المعنية بفتح تحقيق ميداني وتحديد المسؤوليات التقنية والإدارية، بما يضمن حماية البيئة والحد من أي تأثيرات صحية أو اجتماعية تضر بالسكان.
إلى ذلك، وتعد معضلة تصريف المياه العادمة في عدد من الأودية بطنجة واحدة من الإشكالات البيئية المزمنة، التي لطالما أثارت احتجاجات متكررة داخل عدة أحياء، خصوصا تلك الواقعة بمحاذاة مجار مائية لم تخضع لتهيئة حقيقية، أو تحديث للبنيات التحتية المرتبطة بالصرف الصحي. ونبهت بعض المصادر إلى أنه مع توسع العمران بشكل سريع خلال العقدين الأخيرين، لم تواكب الشبكات المائية هذا النمو، مما أدى إلى اعتماد بعض المناطق على قنوات تصب بشكل مباشر في الأودية دون معالجة، وهو ما يخلق وضعا يهدد صحة السكان ويشوه المنظر الطبيعي للمدينة.
وقالت المصادر إن بعض هذه الأودية تحولت، مع مرور الوقت، إلى نقاط سوداء تجمع المياه الملوثة والمخلفات المنزلية والصناعية، ما يؤدي إلى انتشار الحشرات والروائح الكريهة، فضلا عن التأثير على المنظومة البيئية الطبيعية التي كانت تشكل، في السابق، متنفسا بيئيا داخل النسيج الحضري.





