
النعمان اليعلاوي
قامت السلطات المحلية بمدينة سلا بتطويق أحد الدور القديمة الآيلة للسقوط في المدينة العتيقة، قرب مقبرة باب معلقة، بعد أن أظهرت البناية أضرارًا هيكلية كبيرة تشكل خطرًا على سلامة المواطنين والمارة. وحسب مصادر محلية، تم وضع سياج حديدي حول البناية لمنع الدخول أو الاقتراب، في انتظار اتخاذ الإجراءات اللازمة لترميمها أو هدمها، وذلك حفاظًا على سلامة السكان والزوار.
ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود السلطات للحد من مخاطر المباني القديمة المهددة بالانهيار في الأحياء التاريخية، خصوصًا تلك التي تعرضت للإهمال والتقادم والعوامل الجوية التي تزيد من هشاشتها.
وتشهد عدد من أحياء مدينة سلا، خاصة بالمدينة العتيقة وأحياء سيدي موسى وباب المريسة، تفاقماً مقلقاً لمشكل المباني الآيلة للسقوط، والتي باتت تُشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان والمارة، وسط مطالب متزايدة بتدخل عاجل من الجهات المعنية.
وأفادت مصادر محلية لـ”الأخبار” بأن العشرات من الدور القديمة التي تعود لعقود مضت، تعاني من تشققات خطيرة وتساقط متكرر لأجزاء من الأسطح والجدران، في ظل غياب الترميم والصيانة، وتهالك البنية التحتية. وأضافت المصادر أن بعض الأسر تضطر إلى العيش في ظروف مهينة داخل بنايات مهددة بالانهيار، نظراً لانعدام البدائل السكنية وغياب حلول استعجالية من طرف مجلس الجماعة والسلطات المحلية.
ويشتكي سكان هذه المباني من تجاهل الجهات المختصة لنداءاتهم المتكررة، حيث أشار أحد السكان إلى أنهم “راسلوا المصالح المعنية مراراً دون أن يتلقوا أي تجاوب فعلي”، مضيفاً أن “كل شتاء يتحول إلى كابوس بسبب خطر الانهيار نتيجة تسرب مياه الأمطار وتآكل الأساسات”، كما سبق أن دقّت جمعيات مدنية ناقوس الخطر بشأن هذه الوضعية، مطالبة بتفعيل برامج إعادة الإيواء وتأهيل النسيج العمراني، خصوصاً بعد تسجيل حالات انهيار جزئي لمباني في السنوات الماضية، بعضها خلف ضحايا وخسائر مادية جسيمة.





