حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

نشيدان وطنيان في المكسيك

قصة النشيد الوطني المغربي تستحق أن تروى، لأن تأهل منتخبنا ساعدنا على إنتاج نشيد وطني بعد أن كان عبارة عن لحـن موسيقـي دون كلمات إلى غاية 1970، حين تأهل منتخب كرة القدم آنذاك إلـى مونديال المكسيك.

طالب «الفيفا»، الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بضرورة التوفر على نشيد وطني سيعزف قبل مباريات المنتخب. ولأن المطلب كان استعجاليا، أحاله بدر الدين السنوسي، وزير الرياضة آنذاك، على الملك لاتخاذ المتعين.

لم يكتف الحسن الثاني بالموافقة على اختيار كلمات الشاعر علي الصقلي، بل وجه دعوة إلى الضابط الفرنسي ليو مورغان، واضع لحن النشيد السلطاني، من أجل الاستماع للصيغة الجديدة للسلام الوطني كما كان يسميه العرب.

أعجب ليو بكلمات الصقلي بعد أن فهم مغزاها، معلنا انتهاء العمل بقطعة مورغان التي كانت لحنا بدون كلمات، اعتمدها القصر نشيدا يعزف في المناسبات الوطنية والزيارات الملكية، رغم وجود العديد من المحاولات التي سعت لاستبدال قطعة مورغان بمعزوفة أخرى بإبداع مغربي، بل إن حزب الاستقلال حاول جعل نشيد «مغربنا وطننا روحي فداه» النشيد الرسمي للبلاد، لكن الأمير مولاي الحسن رفض بإصرار وأرسل تهنئة لمورغان، قبل أن يقرر سنة 1969 تطعيم الموسيقى بشعر يسايرها.

قال أحمد العلوي، اللاعب السابق للمنتخب المغربي المشارك في مونديال المكسيك سنة 1970، في حوار مع «تيلي ماروك»، إن جميع اللاعبين كانوا يحفظون عن ظهر قلب نشيد «مغربنا وطننا روحي فداه»، قبل حفظ «منبت الأحرار».

«قبل مواجهة منتخب ألمانيا رددنا في مستودع الملابس نشيد حزب الاستقلال، وحين صعدنا إلى الملعب رددنا النشيد الوطني الجديد، ومع مرور المباريات الدولية بدأنا نستظهر في خلوتنا «منبت الأحرار» إلى أن اختفى النشيد الاستقلالي».

حين سمع الحسن الثاني النشيد الوطني يعزف في المكسيك لأول مرة مع المنتخب المغربي لكرة القدم، اتصل بالبعثة هاتفيا وطالب أفرادها بحفظ كلمات النشيد عن ظهر قلب، وهو ما حصل فعلا بقرار من رئيس البعثة.

أما الحارس الاحتياطي للمنتخب الوطني والوداد الرياضي، عبد القادر «لاستيك»، فظل يعزف النشيد الوطني بقيثارته، وأحيانا كان يتقاسم معه المدرب فيدنيك أنغامه وهما يرددان «الله، الوطن، الملك».  

شاءت الصدف أن يرحل عنا الشاعر علي الصقلي الحسيني، ناظم كلمات النشيد الوطني المغربي عن عمر يناهز 86 عاما، في يوم احتفال وطني حيث تم ترديد النشيد الذي تردد صداه في العالم.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى