
سفيان أندجار
تتسارع خطى منخرطي فريق الوداد الرياضي لكرة القدم لاستكمال النصاب القانوني الكفيل بعقد جمع عام استثنائي، في خطوة تصعيدية تهدف إلى الإطاحة بالرئيس الحالي هشام أيت منا، وسط أجواء مشحونة وتوتر متصاعد يشهده البيت الودادي. وكشفت مصادر متطابقة عن ارتفاع عدد الموقعين على العريضة المطالبة بعقد الجمع العام الاستثنائي، حيث تجاوز الرقم حاجز 60 منخرطا، بينهم أسماء كانت إلى وقت قريب محسوبة على الدائرة المقربة من الرئيس أيت منا.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التحول النوعي يبرز أن المبادرة لم تعد مجرد تحرك محدود، بل دخلت مرحلة أكثر تنظيما، مع توقيع طلبات فردية رسمية، ما يعكس جدية الخطوة ورغبة أصحابها في إحداث تغيير جذري.
ويراهن المنخرطون على بلوغ ثلثي العدد الإجمالي، وهو النصاب القانوني الذي يخول لهم فرض عقد الجمع العام الاستثنائي. وفي حال تحقق ذلك، سيكون نادي الوداد الرياضي أمام محطة حاسمة لإعادة تقييم المرحلة الحالية، سواء على المستوى الإداري أو الرياضي، وسط دعوات لإيجاد حلول عاجلة تعيد الاستقرار إلى الفريق الذي يعيش على وقع نتائج متذبذبة وانتقادات متواصلة.
وكشفت المصادر أيضا أن منخرطي الوداد المعارضين للرئيس تقدموا بطلب إلى المحكمة، من أجل افتحاص مالية الفريق في عهد الرئيس الحالي أيت منا.
في المقابل، يحاول المكتب المسير للوداد الحفاظ على تماسكه، حيث جدد طلال شاكر، الناطق الرسمي للفريق، الثقة في المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، مؤكدا أن العقد المبرم معه يتضمن شرطا أساسيا يتمثل في التتويج بلقب البطولة الوطنية، كشرط لاستمراره على رأس الطاقم التقني. ورغم الانتقادات الموجهة للأداء، يرى المجلس الإداري أن هناك مؤشرات إيجابية على مستوى التنظيم الجماعي، في انتظار تحسن النتائج.
غير أن هذه الثقة في الجهاز التقني لا تبدو كافية لتهدئة الأجواء داخل النادي الأحمر، إذ يصر المنخرطون على أن الأزمة الحقيقية تكمن في طريقة التسيير، معتبرين أن الجمع العام الاستثنائي هو السبيل الوحيد لإعادة ترتيب البيت الداخلي. ومع تزايد عدد الموقعين على العريضة، يقترب فريق الوداد الرياضي من لحظة مفصلية قد تحدد ملامح مستقبله القريب، بين استمرار الوضع الراهن، أو فتح صفحة جديدة بقيادة مختلفة.




