شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةتقاريرمجتمع

وكالات نصب سياحي

توافد أكثر من عشر ضحايا، نهاية الأسبوع، على مصالح الأمن بمدينة سلا لتسجيل شكايات جماعية بالنصب والاحتيال في مواجهة مسير وكالة للأسفار يوجد مقرها بالمدينة ذاتها. وتعرض أكثر من 200 معتمر من العيون والسمارة وبوجدور، أول أمس، إلى عملية نصب كبيرة بعدما غادر صاحب وكالة للأسفار المغرب متجها إلى بلجيكا محملا بأموال الضحايا.

مقالات ذات صلة

هذه عينة من جرائم أصبحت تقع سنويا بشكل ممنهج ومنتظم ودائم دون رد فعل حازم ورادع، أبطالها أصحاب وكالات أسفار وهمية تؤسس في حينها بغرض النصب والاحتيال. والدليل على ذلك كم القضايا الهائل للمواطنين الضحايا الذين باتوا يطرقون أبواب المحاكم ومقرات الأمن للتشكي من أجل استرجاع أموالهم التي أخذت على يد وكالات سياحية.

ويبدو أن مقصد بيت الله الحرام لم يثن النصابين عن أعمالهم الإجرامية، بل على العكس من ذلك، فقد استغل هؤلاء حسن نية المعتمرين لصالحهم للرفع من وتيرة عمليات النصب، وإغرائهم بإعلانات وهمية وأسعار خيالية لكن سرعان ما يختفون مع تحصيل المستحقات تاركين جموع المسافرين عرضة للمشاكل، وخيبة كبيرة وحزن وإحباط لدى القاصدين بيت الله الحرام حين يتعذر عليهم بلوغ مكة وأداء فريضة الحج بسبب وقوعهم فريسة متحايلين.

إن هاته الجرائم المنتظمة أصبحت تطرح أكثر من علامة استفهام حول عدم قدرة القانون والسلطة والمهنيين في القضاء عليها، وهو ما يضر بسمعة وكالات الأسفار التي تعمل في احترام تام للقوانين، مع العلم أن السلطات الأمنية والقضائية والمهنيين يمكنهم التعامل بصرامة مع هاته الظاهرة التي أصبحت تتمدد عبر اتفاقيات دولية للتعاون القضائي لتسليم المجرمين وتحيين القوانين والإجراءات لإعادة هيكلة أداء الواجبات بشكل يضمن الحفاظ عليها، والتأمين عن المخاطر بما يمكن من محاربة وكالات الأسفار المزيفة التي تنصب على الزبناء.

فكثير من مواطنينا يقعون في شراك عروض وهمية من شركات مجهولة المنشأ، ويُسلبون أموالهم بغير حق، ولا يعرفون إلى من يشتكون ولا من يعوضهم عما خسروه من أموال ولا كيف سيعيدون المجرم إلى المغرب من أجل محاكمته، وهذا يفقد وكالات الأسفار سمعتها، بل أكثر من ذلك يفقد المواطنين الثقة في القانون الذي يبقى عاجزا عن رد الحقوق لأصحابها، خصوصا وأن وقائع النصب ألهمت المجرمين والمحتالين لابتكار أساليب وطرق جديدة للاحتيال على الضعفاء والمسنين والبسطاء، وتحويل أحلامهم في السفر من أجل عمرة أو حج أو سياحة إلى كابوس.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى