
العيون: محمد سليماني
انتهت فصول الصراع حول رئاسة نادي فريق شباب المسيرة، بعد شهور من التجاذب والضربات، والشد والجذب بين تيار حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء وتيار رجل الأعمال والبرلماني حسن الدرهم، وذلك بعدما آلت الغلبة في النهاية لتيار الدرهم.
واستنادا إلى المعطيات، تمكن عالي بيدا، أخيرا، من الحصول على الوصل النهائي من السلطات المحلية بالعيون ليصبح بذلك الرئيس الفعلي لنادي شباب المسيرة، وبموجب ذلك، تكون لجنة تصريف الأعمال، التي يترأسها حمدي ولد الرشيد، أصبحت في عداد الماضي.
ورطة وصل الإيداع
شكل الوصل النهائي، المتعلق بإيداع ملف جمعية نادي شباب المسيرة، نقطة خلاف جوهري في مسار الصراع، خصوصا وأن السلطة المحلية بالعيون امتنعت عن منح الوصل لرئيس النادي عالي بيدا، ما دفع الأخير إلى جر باشا المدينة نحو القضاء، بسبب عدم تنفيذ أحكام قضائية صادرة في الموضوع، حيث وضع مكتب نادي «شباب المسيرة» دعوى قضائية لدى وكيل الملك بالمحكمة الإدارية ضد الباشا، بسبب رفضه تنفيذ مقرر قضائي صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير، وتمت، خلال هذه الدعوى القضائية، المطالبة، كذلك، باستصدار قرار قضائي جديد يقر غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار القضائي الاستئنافي النهائي ضد الباشا، الذي سبق أن توصل بنسخة تبليغية من القرار القضائي النهائي، وبعده بنسخة تنفيذية من القرار ذاته، غير أن الوضع ما يزال على حاله.
وحسب المعطيات، وجدت السلطة المحلية نفسها في «ورطة» كبيرة، سيما أنه سبق لها أن منحت وصلا مؤقتا للجنة تصريف الأعمال الخاصة بالنادي التي يترأسها حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، فيما العصبة الوطنية لكرة القدم منحت ترخيصا لمكتب النادي الذي يترأسه عالي بيدا لمزاولة نشاطه.
وكانت محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير أنهت قبل أشهر فصول الصراع والخلافات التي دامت لأزيد من سنتين بخصوص أحقية رئاسة نادي فريق شباب المسيرة بمدينة العيون، حيث قضت بأحقية عضو النادي عالي بيدا، برئاسة نادي فريق شباب المسيرة، وإنهاء مرحلة لجنة تصريف الأعمال الخاصة بالنادي التي ظل يرأسها حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء.
وبصدور هذا الحكم القضائي الاستئنافي النهائي، يكون القضاء وضع حدا لخلاف طويل، ظل يعصف بفريق شباب المسيرة، حيث يرأس حسن الدرهم الشركة الرياضية للفريق، وظل غريمه التقليدي حمدي ولد الرشيد يرأس لجنة تصريف الأعمال في انتظار رئاسة الفريق، ودخل في صراع مع عالي بيدا الموالي لحسن الدرهم، على رئاسة لجنة تصريف الأعمال.
الصراع حول شرعية التمثيل
تجسد الصراع بين الطرفين بشكل كبير خلال اجتماع الجمع العام السنوي العادي للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية المنعقد في مارس 2025 بالمتحف الوطني لكرة القدم بسلا، حيث تم تمثيل فريق شباب المسيرة برأسين اثنين متصارعين، أحدهما يمثل جمعية الفريق والثاني يمثل الشركة المسيرة للفريق، إذ حضر أشغال الجمع العام العادي للعصبة عالي بيدا عن مكتب فريق شباب المسيرة، نيابة عن حسن الدهم، رئيس الشركة الرياضية للفريق، وحضر حمدي ولد الرشيد بصفته رئيسا للجنة تصريف الأعمال لفريق شباب المسيرة، حيث حاول كل طرف الحصول على شرعية تمثيل الفريق.
وقبل ذلك رفضت باشوية العيون تسلم الملف القانوني للمكتب الجديد للفريق، رغم وضع نسخ منه لدى كل الجهات المختصة عبر مفوض قضائي، بعد انتخاب هذا المكتب يوم الجمعة 27 شتنبر 2024 خلال فعاليات الجمع العام للموسمين الرياضيين 2022/2023 و2023/2024، والذي حضره حسن الدرهم باعتباره رئيس الشركة الرياضية للفريق، وتم فيه انتخاب عالي بيدا رئيسا لشباب المسيرة الرياضي لكرة القدم بأغلب الحاضرين، بحصوله على 13 صوتا من أصل 19، وحضر أشغال الجمع العام مفوض قضائي، والكاتب العام للعصبة الجهوية لجهة العيون الساقية الحمراء لكرة القدم بصفته مراقبا. وفي الوقت الذي رفضت فيه باشوية العيون تسلم وثائق الملف القانوني لانتخاب هذا المكتب المنتخب خلال الجمع العام، قامت الباشوية بتسليم وصل مؤقت للجنة مؤقتة أخرى مكونة من أربعة أعضاء لمكتب فريق شباب المسيرة.
وكان حمدي ولد الرشيد، الذي يشغل مهمة رئيس لجنة تصريف الأعمال والأمور الخاصة بفريق شباب المسيرة، قام بإعادة تشكيل لجنة تصريف الأعمال، عبر تعزيزها بعضوين آخرين، أحدهما سبق أن قام رئيس الشركة الرياضية للفريق حسن الدرهم، في 30 شتنبر 2024، بطرده ومنعه من التدخل بشكل كلي في أمور الفريق الأول. وكشف ولد الرشيد أن الهدف الأساسي للجنة تصريف الأعمال والأمور هو الحرص على تسيير شؤون الجمعية وعدم ترك الفراغ الذي لا يخدم مصالحها، ثم الحرص على التحضير الجيد وفي أقرب الآجال لعقد الجمعين العامين العاديين لموسمي 2022/2023 و2023/2024، وعلى أن يمرا في ظروف سليمة من خلال ترتيبات إدارية قانونية.





