
الأخبار
علمت «الأخبار»، من مصادر موثوق بها، أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط أنهت، في وقت متأخر من ليلة الجمعة الماضي، ملف مقتل مشجع رجاوي بالحي الصناعي بحي التقدم بالرباط، الذي توبع فيه 17 شخصا، بينهم قاصران بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
الهيئة وزعت 130 سنة سجنا بالتساوي على 13 متهما، بمعدل عشر سنوات لكل متهم، فيما أدانت متهما بأربع سنوات حبسا نافذا، وقضت كذلك بإدانة متهم آخر بثلاث سنوات حبسا نافذا، أما متهمان قاصران متابعان في الملف نفسه فقد سبق للمحكمة أن أدانتهما بخمس سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما.
وتعود أطوار هذه القضية إلى مارس من سنة 2021، حيث سجلت المصالح الأمنية مقتل مشجع رجاوي، بعد الاعتداء عليه من طرف مجموعة من الأشخاص المحسوبين على مشجعي ناد رياضي بالرباط.
وكان المتهمون قد دخلوا في نقاش حاد مع الضحية بالقرب من الحي الصناعي باليوسفية بالرباط، تزامنا مع مجريات مباراة «الكلاسيكو» التي جمعت الغريمين نادي الجيش الملكي والرجاء الرياضي، على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن منافسات الدورة السادسة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم برسم موسم 2023، حيث انتهت بالتعادل بين الفريقين.
النقاش تحول إلى جريمة قتل بشعة، ذهب ضحيتها شاب عشريني يتحدر من مدينة تارودانت ويقطن بحي اليوسفية بالرباط.
وحسب معطيات حصرية كانت قد حصلت عليها
«الأخبار» فقد هاجم أشخاص بينهم قاصران، شابا أبدى تعاطفه مع فريق الرجاء الرياضي الذي اقتسم نقاط المباراة مع فريق الجيش الملكي بقلب الرباط، حيث جرى الاعتداء عليه باستعمال آلة حادة تسببت له في جروح خطيرة، استدعت نقله إلى مستعجلات المستشفى الجامعي ابن سينا بالعاصمة، من أجل إجراء العلاجات الضرورية، قبل أن توافيه المنية، متأثرا بالإصابات البالغة التي تعرض لها.
وتم اعتقال خمسة أشخاص بينهم قاصر من مواليد سنة 2004، فور وقوع الاعتداء الشنيع الذي تعرض له الضحية المنحدر من إقليم تارودانت، والذي انتهى بوفاته، بعد معاناة لمدة أسبوع بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، قبل أن تحيل عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية السويسي خمسة متهمين جدد بينهم قاصران من مواليد سنة 2004، كشفت التحريات المنجزة أنهم ساهموا في مقتل الشاب.
وحسب معطيات الملف، فإن المتهمين الخمسة المتعاطفين مع الفريق العسكري والمنحدرين من حيي التقدم واليوسفية، والمزدادين سنوات 2004 و2002 و2000 و1997، التحقوا بخمسة من زملائهم سبق إيداعهم السجن، في وقت سابق، ووجهت إليهم المحكمة تهمة محاولة القتل، قبل إعادة تكييفها بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بالتزامن مع وفاة الضحية بمستشفى ابن سينا بالرباط، متأثرا بالجروح البالغة التي أصيب بها.
وقرر الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط إيداع كل المتهمين السجن وإحالتهم على قاضي التحقيق، من أجل استنطاقهم رفقة باقي الموقوفين في هذا الملف، بتهمة تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وحسب مصادر الجريدة، فقد كانت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الثالثة التقدم بولاية أمن الرباط، تمكنت في البداية من إيقاف خمسة متهمين، بينهم قاصر، حيث تم إخضاعهم لمسطرة الحراسة النظرية وكذا المراقبة الأمنية بالنسبة إلى القاصر والاستماع إليهم في محاضر رسمية، قبل إحالتهم على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي قرر إحالة أربعة منهم على قاضي التحقيق في حالة اعتقال، وهم من مواليد 1999 و2000 و2001 ، بينهم شقيقان، فيما قرر الوكيل العام متابعة قاصر من مواليد سنة 2004 في حالة سراح. ووجه الوكيل العام إلى المتهمين الذين تبين أنهم يتعاطفون مع فريق الجيش الملكي، تهمة محاولة القتل والضرب والجرح البالغين بواسطة آلات حادة، المقرونين بالسرقة مع تعدد الجناة، واقتراف السرقات المشددة بالطرقات العمومية.
وبعد وفاة الضحية، اضطرت النيابة العامة إلى فتح المسطرة من جديد وفق تكييف جديد يتعلق بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ، إضافة إلى تهم أخرى مرتبطة بتعدد السرقات وحمل السلاح الأبيض، واستعماله في تنفيذ عمليات السرقة.





