حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

3 ملايير .. ديون تطارد الأندية المغربية

الشركات الرياضية تبحث عن الحل و«الفيفا» يراقب الجميع

يوسف أبوالعدل

ما زالت مجموعة من أندية الدوري الوطني الاحترافي لكرة القدم تجد ذاتها عاجزة عن إيجاد حلول للأزمة التي تحيط بأعناق أرصدتها المالية، ما يمنعها من السير بشكل احترافي في تدبير مستحقات لاعبيها ومدربيها الحاليين والسابقين، وهو ما يجعلها توضع في اللائحة السوداء للعصبة الوطنية الاحترافية والأجهزة المنظمة لكرة القدم المحلية والعالمية عبر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أو محكمة التحكيم الرياضي «طاس».

«الأخبار» تضع قراءة في وضعية الأندية الثمانية المتضررة وكيفية خروج النصف الآخر من عنق زجاجة المشاكل المالية والأسباب الحقيقية للأزمة والحلول التي بإمكان نهجها أن يجعل جميع أندية الدوري الوطني الاحترافي تسير وفق نهج بعيد عن أي ديون تعيق تطور الكرة المغربية.

 

أندية غاضبة رغم الحقيقة المرة

أبدت العديد من الأندية الوطنية استياءها من البلاغ الأخير الذي أصدرته العصبة الوطنية الاحترافية لكرة القدم حول الوضعية الإجمالية لنزاعات القسم الأول إلى غاية 13/02/2026، مستثنية أحكام الاتحاد الدولي لكرة القدم ومحكمة التحكيم الرياضي.

وأفاد مصدر مطلع لـ «الأخبار» بأن عددا من الأندية أكدت، في ردها على بلاغ العصبة بشأن ديون تم وضعها في الديباجة المنشورة، أن إدراج مبالغ ديون لازالت محل نزاع ولم تصبح نهائية خطأ مهني، خاصة أن القرار الأخير والفصل في النزاع لم يصدر بعد، معتبرة أن وضعه في خانة النزاعات قرار أحادي من العصبة دون انتظار ما ستؤول إليه قرارات الجهات معنية.

وأضافت المصادر نفسها أن بلاغ العصبة  الاحترافية أثار حفيظة بعض الأندية لأنه أدرج مبالغ تخص ملفات لازالت في مرحلة التقاضي وليست نهائية، مؤكدة أنه لو كانت أرقام النزاعات حقيقية لما تم الترخيص للعديد منها بإبرام تعاقدات خلال سوق الانتقالات الصيفية أو الشتوية الماضيتين.

وأضاف مصدر الجريدة أن العديد من الأندية تواصلت مع العصبة الاحترافية في شأن نزاعاتها ومنحتها العصبة الضوء الأخضر لجلب لاعبين خلال سوق الانتقالات الشتوية الأخيرة، مؤكدة أن هاته الأرقام خلفت شكا لدى مجموعة من اللاعبين الحاليين أو الذين ما زالوا في غرفة النزاعات حول مستقبل مستحقاتهم المالية والوعود التي حصلوا عليها من الأندية لإنهاء مشاكل المنح الشهرية والسنوية.

وعجز تأسيس العديد من الأندية لشركات رياضية عن وقف نزيف مشكل النزاعات والأموال العالقة لأندية لدى العصبة الاحترافية، إذ باستثناء ثمانية فرق هي النادي المكناسي، أولمبيك أسفي، الجيش الملكي، اتحاد يعقوب منصور، اتحاد اتواركة الفتح الرياضي، أولمبيك ادشيرة، النهضة البركانية، فإن بقية أندية القسم الوطني الأول تتوفر على مشاكل نزاعات يتصدرها اتحاد طنجة بـ 12.533.694.00 درهما، يليه الدفاع الحسني الجديدي بـ 7.182.066.00 درهما، ثم الوداد الرياضي بـ 3.912.435.80 درهما، ثم الكوكب المراكشي بـ 2.309.172.00 درهما وبعده المغرب الفاسي بـ 1.800.431.82 درهما، يليه الرجاء الرياضي بـ920.000.00 درهما، ثم حسنية أكادير بـ 482.916.00 درهما ويختم أولمبيك ادشيرة سبورة الأندية الأقل تضررا ماليا برقم يصل إلى 333.196.96 درهما، إذ يصل إجمالي نزاعات كل الأندية الثمانية المتضررة ماليا إلى  29.473.912.57 درهما.

ويظل فريقا العاصمة الاقتصادية الرجاء والوداد أكثر الأندية المرشح ارتفاع رقم نزاعاتها، بعد استقدامهما لاعبين خلال سوق الانتقالات الشتوية بأرقام مالية مرتفعة، خاصة نادي الوداد الرياضي الذي تعتبر كثلة أجور لاعبيه الأعلى في الدوري الوطني في ظل وفرة النجوم المتعاقد معهم، رغم أن هشام آيت منا تخلص من لاعبين آخرين خلال سوق الانتقالات الشتوية الأخيرة بل فاز معهم بملايين من السنتيمات، وهم الذين كانت عقودهم على مشارف الانتهاء خلال صيف السنة الحالية.

 

أندية العاصمة.. إدارة وحكمة وتسيير

ما بين الفرق الثمانية، التي لم تشر العصبة الوطنية الاحترافية لتواجدها ضمن الأندية التي تتوفر على نزاعات مالية مع لاعبيها وأطرها الحاليين أو السابقين، نجد أندية العاصمة الرباط المتمثلة في أربعة فرق في القسم الوطني الأول، وهي الجيش الملكي والفتح الرياضي، واتحاد اتواركة واتحاد يعقوب المنصور، وهو ما يظهر الحكمة في التسيير والتدبير رغم أنها أندية لا تتوفر على قاعدة جماهيرية كبيرة باستثناء العميد الجيش الملكي الذي يحسن مسؤولوه تدبير يومياتهم المالية منذ سنوات خلت.

ويعتمد اتحاد اتوراكة، واتحاد يعقوب المنصور والفتح الرياضي على سياسة صناعة اللاعبين أبناء النادي واستفادتها من خريجي أكاديمية محمد السادس بشكل كبير، ما يمنعها من الدخول في دوامة كثرة الانتدابات، التي يدخلها مسؤولو الأندية الثلاثة باتزان عبر جلب لاعبين مجربين قد يساعدون الشباب المكونين داخل النادي ومحيطه، وبأثمنة مالية معقولة لا تفوق يوميات النادي والمستحقات التي بالإمكان أدائها شهريا أو سنويا.

وتنضاف إلى رباعي العاصمة الرباط، أندية أولمبيك أسفي والنادي المكناسي والنهضة البركانية ونهضة الزمامرة التي استطاعت، بخبرة مسؤوليها وتضافر جهود أبنائها، إنهاء زمن الأزمة المالية بعدما كانت عالقة لسنوات في مشنقتها، وخاصة النادي المكناسي وأولمبيك أسفي، اللذان نجحا في الخروج من الأزمة وفق مخطط تمت صياغته خلال السنتين الأخيرتين قبل أن يصل إليه المسؤولون عن هذين الفريقين خلال سوق الانتقالات الشتوية الأخيرة، مبشرين جمهورهما بنهاية زمن الأزمة المالية وبداية مرحلة التسيير المهيكل والمعقلن.

 

الرجاء والوداد.. تنافس فوق الطاقة المالية

تفرض مكانة الوداد والرجاء الرياضيين على مسؤولي ناديي العاصمة الاقتصادية السير فوق طاقتهما المالية، خاصة في حال الرضوخ لضغوطات الجماهير خلال كل سوق انتقالات شتوية أو صيفية ما يجعل الفريق يدخل في دوامة إنهاء العقود بشكل ودي أو اللجوء للمحاكم الرياضية، سيما في ظل كثرة التعاقدات وفشل مجموعة من اللاعبين في فرض أنفسهم داخل الفريق، ما يجعلهم يطالبون بمستحقاتهم المالية التي تفوق السنتين دون خوض خمس مدة عقودهم.

وبالنسبة للفريق الأحمر كانت كثرة التعاقدات وبأسماء من قيمة حكيم زياش ونور الدين امرابط ولاعبين برازيليين وبوليفيين السبب في بقاء الوداد الرياضي في خانة الأندية المثقلة بالديون والتي وصل عدادها إلى 3.912.435.80 درهما، إذ رغم محاولات هشام آيت منا البحث عن مستثمرين جدد لإنهاء هاته الأزمة بشكل نهائي إلى أنه لحدود كتابة هاته الأسطر ما زال الفريق الأحمر مدرجا في قائمة الأندية المهددة بقائمة النزاعات.

غريم الوداد الرياضي الرجاء، هو الآخر، يصل معدل ديونه إلى 920.000.00 درهم، ولم تستطع الخمسة عشر مليار سنتيم التي وضعتها الشركة الرياضية في حسابات النادي الأخضر إنهاء هذا المشكل الذي رافق الفريق الأخضر خلال العشر سنوات الأخيرة، والذي بات الموضوع الرئيسي للنادي أكثر من نتائجه الرياضية التي كانت على رؤوس الأصابع في المدة نفسها.

وكان تحويل الرجاء إلى شركة رياضية أولى بوادر النجاح لمشروع جواد زيات مع الفريق الأخضر، خاصة أن الشركة لها باع وتاريخ طويل مع الأسرة الرجاوية، ما ساهم وساعد في تسريع وتيرة ضخ الملايير الخمسة عشر في حسابات الرجاء التي أخرجت جواد زيات للميدان قصد العمل على صرفها في حاجيات وضروريات الفريق.

ورغم أن جواد زيات أكد، في آخر ندوة صحفية عقدها مع وسائل الإعلام لتقريب الجمهور الرجاوي من الظرفية الحالية التي يعيشها الفريق، على كون الفريق الأخضر يسير نحو إنهاء أزمته المالية، وهو ما أسعد مناصري الرجاء، إلا أنهم فوجئوا بالحقيقة التي أصدرها بلاغ العصبة الاحترافية، معلنة أن الرجاء مازال يتخبط في الأزمة رغم أن الأرقام المالية تم تقليصها لكنها ما زالت كبيرة لإنهاء عهد السنوات العجاف ودخول عقد الشركة الرياضية والألقاب الوطنية والقارية.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى