
يوسف أبوالعدل
تخوض الرياضة المغربية تحديا جديدا في مسار الإشعاع والتألق بالمشاركة في ألعاب التضامن الإسلامي، التي تقام بالعاصمة السعودية الرياض خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 21 نونبر الجاري.
«الأخبار» تقربكم من المشاركة المغربية في المسابقة وأهم الرياضات الممكن أن تمنح الرياضة الوطنية ميداليات في هذه الدورة التي تظل «بروفة» أولية تحضيرا للتصفيات المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية التي ستجرى سنة 2028 بلوس أنجلوس الأمريكية.
اللجنة الوطنية الأولمبية.. معالم المشاركة
يشارك المغرب بوفد قوامه 82 رياضيا ورياضية في النسخة السادسة من ألعاب التضامن الإسلامي، التي تقام بالعاصمة السعودية الرياض خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 21 نونبر الجاري.
وسيخوض الرياضيون المغاربة المنافسات في 13 صنفا رياضيا تشمل: ألعاب القوى، الجيدو، الكاراطي، التايكواندو، الملاكمة، المصارعة، المواي تاي، الجوجيتسو، الديواثلون، رفع الأثقال البارالمبية، الرياضات الإلكترونية، كرة القدم داخل القاعة ورياضة الأشخاص في وضعية إعاقة.
تجمع إعدادي قبل السفر إلى السعودية
نظمت اللجنة الأولمبية تجمعا إعداديا يوم 26 أكتوبر الماضي لفائدة الرياضيين والمدربين المشاركين في المسابقة، شكل مناسبة لتقديم التوجيهات التقنية والإدارية، وتعزيز قيم الروح الأولمبية وتشجيع المشاركين على الدفاع عن ألوان المغرب بأفضل صورة.
وكان المغرب احتل الرتبة السادسة في دورة قونية 2022، بعدما جمع 62 ميدالية (15 ذهبية و13 فضية و34 برونزية)، ما يشكل حافزا إضافيا لتحقيق نتائج متميزة في ألعاب الرياض 2025.
«الفوتسال».. «أشبال» الدكيك يحملون آمال الكرة
يحمل منتخب كرة القدم داخل القاعة آمال حصد الميدالية الذهبية في دورة ألعاب التضامن الإسلامي نظرا للمستوى الذي وصله «الفوتسال» المغربي في السنوات الأخيرة، وهو الذي وضع نفسه مع كبار العالم في التصنيف الدولي.
واستهل «أشبال» هشام الدكيك مشاركتهم في ألعاب التضامن الإسلامي، الثلاثاء الماضي، بتعادل مثير أمام المنتخب الإيراني، المصنف الخامس عالميا، بهدفين لمثلهما، في المباراة التي جمعتهما برسم الجولة الأولى من دور المجموعات.
وشهدت المواجهة ندية كبيرة بين المنتخبين، إذ تبادل الطرفان السيطرة على مجريات اللعب، في ظل الأداء القوي والانضباط التكتيكي الذي ميز اللقاء وأداء اللاعبين من المنتخبين، اللذين أنهيا المواجهة بالتعادل.
المواي تاي والألعاب الإلكترونية.. جديد المشاركة المغربية
اعتمدت اللجنة المنظمة لألعاب التضامن الإسلامي رياضة المواي تاي والألعاب الإلكترونية رياضتين رسميتين ضمن منافسات الدورة السادسة لألعاب التضامن الإسلامي التي تحتضنها العاصمة السعودية الرياض خلال شهر نونبر الجاري، ويشكل ذلك مكسبا رياضيا مهما للمغرب يعزز من فرصه لتحقيق نتائج إيجابية وحصد ميداليات إضافية لرصيده في ظل التطور الكبير الذي تشهده هاتان الرياضتان بالمملكة.
وأكد لحسن الهلالي، المستشار التقني للجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والمواي تاي، أن مشاركة رياضيه في هذه الدورة ستكون فرصة مهمة لهم لقياس قدراتهم والتنافس في مستويات رياضية عالية، إلى جانب كونها محطة لتعزيز قيم الأخوة والتلاقي بين الشباب الرياضي من مختلف البلدان المشاركة.
وستكون المناسبة، حسب الهيلالي، للأبطال العرب لإبراز مؤهلاتهم، وتمثيل بلدانهم أفضل تمثيل داخل هذا الحدث الرياضي الإسلامي الكبير، خاتما تصريحه، قبل خوض لاعبيه للتصفيات الأولى خلال هذه الدورة، بالتأكيد على أن هذا المكتسب الجديد سيعزز المسار الهادف إلى بلوغ الهدف الأكبر للاتحاد الدولي، والمتمثل في إدراج رياضة المواي تاي ضمن برنامج الألعاب الأولمبية القادمة.
ألعاب القوى.. 17 عداء يبحثون عن صعود «البوديوم»
تظل ألعاب القوى الرياضة الأكثر انتظارا من قبل الشارع المغربي لكسب عدد كبير من الميداليات في كل التظاهرات الرياضية التي يشارك فيها المغرب، انطلاقا من الألعاب الأولمبية، مرورا بألعاب البحر الأبيض المتوسط والألعاب الإفريقية وصولا لألعاب التضامن الإسلامي التي تجرى بالمملكة العربية السعودية.
ويمثل المغرب في هذا الصنف الرياضي سبعة عشر عداء، عشرة منهم ذكور وسبعة إناث، إذ اختارت الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى عدائين صغار السن يعتبرون مستقبل هذه الرياضة، فيما تم ترك المجربين للتحضير للملتقيات الكبرى ولبطولات العالم.
82 مشاركا مغربيا.. هيمنة للذكور
يشارك المغرب، في دورة ألعاب التضامن الإسلامي، باثنين وثمانين رياضيا، (خمسون من الذكور واثنان وثلاثون من الإناث)، إذ تضم رياضتا ألعاب القوى وكرة القدم داخل القاعة عددا هاما من المشاركين، يصل إلى سبعة عشر في رياضة «أم الألعاب» وأربعة عشر في «الفوتسال».
وانتظم باقي المشاركين المغاربة في هذه التظاهرة الإسلامية ضمن أحد عشر صنفا رياضيا، ستة ملاكمين (أربعة ذكور وملاكمتان)، ورياضة الديواثلون (بطل وبطلة)، ثم أربعة مشاركين في الألعاب الإلكترونية (ثلاثة ذكور ومشاركة وحيدة)، وأربعة مشاركين في رياضة الأشخاص في وضعية إعاقة (بطلان وبطلتان)، ثم ستة مشاركين في الجو جيتسو، ينقسمان في العدد بين الذكور والإناث، والجيدو بثلاثة مشاركين ومشاركة وحيدة، ثم ستة أبطال في رياضة الكاراطي يمثلون المغرب في هاته الدورة مقسمين بين الإناث والذكور، إلى جانب بطلين في رياضة المصارعة (بطل وبطلة)، وسبعة أبطال في رياضة المواي تاي، (أربعة ذكور وثلاث إناث)، وأربعة أبطال في السباحة (بطلان وبطلتان)، وستة أبطال في التايكواندو، (أربع إناث ومشاركان)، ما مجموعه 82 مشاركا في الدورة.
57 دولة و3500 رياضي
تشهد دورة ألعاب التضامن الإسلامي الحالية مشاركة 57 دولة وأكثر من 3500 رياضي يتنافسون في 19 رياضة رئيسية و3 رياضات مخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، موزعة على 9 مواقع مختلفة بالعاصمة الرياض.
وتكتسي هذه النسخة رمزية خاصة، بعودة الألعاب إلى أرض انطلاقتها الأولى بعد نحو عشرين عاما على تنظيم النسخة الأولى سنة 2005 في مدن مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف.
وتنظم ألعاب التضامن الإسلامي من قبل الاتحاد الرياضي لألعاب التضامن الإسلامي، الذي تأسس في 6 ماي 1985 بالرياض تحت إشراف منظمة التعاون الإسلامي، بناء على مبادرة سعودية طرحت لأول مرة سنة 1981 خلال القمة الإسلامية الثالثة.
وتعد النسخة السادسة من دورة ألعاب التضامن الإسلامي فرصة للتلاقي بين الشعوب الإسلامية في أجواء رياضية مميزة، حيث تعرف المنافسات برمجة 23 رياضة متنوعة.
للإشارة تشهد دورة هذه السنة الظهور الأول لسباقات الهجن والرياضات الإلكترونية، ما يعزز فرص المغرب في الصعود إلى منصة التتويج في أكثر من نوع رياضي.
القرية الرياضية.. 5000 رياضي
تستقبل قرية الرياضيين الوفود المشاركة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي 2025 بمشاركة أكثر من 5 آلاف رياضي من 57 دولة يتنافسون في 25 لعبة، وهي الدورة التي تقام تحت شعار «أمة واحدة».
وتحتوي القرية الواقعة في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، على نحو 1200 غرفة، موزعة بين الفردية والثنائية والثلاثية، مراعية تلبية احتياجات جميع الرياضيين، بمن في ذلك المشاركون البارالمبيون.
وتتميز القرية بمطعم خاص بالوفود الرياضية، يوفر أطباقا من مختلف مطابخ العالم، ويتسع لأكثر من 4 آلاف شخص في الوقت ذاته.
وتتوفر القرية على مركز تدريب متكامل يغطي كافة الألعاب، على بعد خمس دقائق سيرا على الأقدام من مقر سكن الوفود، إضافة إلى مكاتب إدارية وغرف اجتماعات ومنشآت طبية حديثة ومراكز خدماتية تعمل على مدار الساعة.
وأكدت اللجنة المنظمة جاهزية مواقع المنافسات الخمسة، إذ يحتضن مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي مسابقات كرة اليد، وكرة القدم داخل القاعة «الفوتسال» والسباحة، وتقام منافسات الرياضات الإلكترونية، وتنس الطاولة، والمصارعة، ورفع الأثقال، ورفع الأثقال (البارالمبية)، والووشو، والمبارزة والكرة الطائرة في بوليفارد رياض سيتي.
وتستضيف مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية مسابقات ألعاب القوى وألعاب القوى (البارالمبية) والجوجيتسو والجودو والكاراطي والتايكوندو، وتقام منافسات كرة السلة 3×3 والملاكمة و«المواي تاي» في المسار الرياضي، وتحتضن الجنادرية مسابقات الفروسية والدواثلون وسباقات الهجن.





