حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

آبار عشوائية تفتك بالفرشة المائية ضواحي الجديدة

مطالب بالتحقيق في عمليات حفر بجماعة خميس متوح

مصطفى عفيف

مقالات ذات صلة

عاد الجدل بقوة حول ظاهرة حفر الآبار بدون ترخيص قانوني من وكالة الحوض المائي لأم الربيع، وهذه المرة من دوار أعمارة بلحاج، التابع لمشيخة المعناوي بجماعة خميس متوح إقليم الجديدة، بحيث تتم عمليات حفر الآبار في واضحة النهار، أمام مرأى ومسمع المواطنين، وعلى بُعد لا يتجاوز ثلاثة كيلومترات من مركز الدرك الملكي بخميس متوح سرية الجديدة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية التصدي لهذه الخروقات.

ومن المفارقات الصادمة أن مثل هذه المخالفات، التي تضرب في العمق القوانين المؤطرة لتدبير الموارد المائية، تمرّ دون تفعيل مساطر الزجر في حق المخالفين سواء أصحاب معدات الحفر او أصحاب تلك الآبار، في وقت تفعل السلطات المحلية تدخلاتها فور التوصل بإخبار بشأن مخالفات أقل خطورة. هنا يبرز سؤال جوهري: لماذا هذا الصمت الانتقائي؟ ولماذا يتم غضّ الطرف عن استنزاف مباشر للفرشة المائية في منطقة تعاني أصلاً من ضغط مائي متزايد؟

حفر الآبار العشوائية بتراب خميس متوح إقليم الجديدة ليس مجرد مخالفة إدارية كما يعتبرها عدد من المخالفين الذين وجدوها مبررا للتمادي في حفر الآبار، بقدر ما هي استنزاف للثروة المائية وتهديد للأمن البيئي والغذائي.

هذا وسبق لمؤسسات وقطاعات حكومية أن شددت، في مناسبات عدة، على أولوية حماية الفرشة المائية، محذرة من الانعكاسات الخطيرة للاستغلال غير القانوني.

الأخطر من ذلك أن ظاهرة ما يُعرف محلياً بـ«الصولدات» اجتاحت المنطقة، في تحدٍّ سافر للقوانين الجاري بها العمل، بينما تلتزم السلطات المحلية والأمنية موقف المتفرج. ويتداول المواطنون روايات عن تنسيق مسبق و«ضوء أخضر» غير معلن يمنح لأصحاب هذه الأنشطة لمواصلة العبث بالموارد الطبيعية دون رادع.

أمام هذا الواقع يتساءل المهتمون عن دور أجهزة المراقبة ومصير تقارير المعاينة، ومن يحمي لوبي «الصولدات» الذي تمدد في خميس متوح، محولاً المجال إلى ورش مفتوح للاستنزاف البيئي.

إن استمرار هذه الوضعية لا يسيء فقط لصورة الإدارة، بل يضرب في الصميم الثقة في مؤسسات يفترض أنها وُجدت لحماية القانون والحق العام.

وأمام خطورة الوضع أصبح إلزاميا تدخل الجهات المسؤولة من أجل إرجاع الأمور إلى نصابها، وفتح تحقيق شفاف يحدد المسؤوليات بدقة ويُفعّل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. فهل يتحرك الوالي والعامل لوضع حد لهذا النزيف البيئي ومساءلة كل من ثبت تقصيره أو تواطؤه؟ يتساءل المهتمون أنفسهم.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى