حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

أزمة اليد العاملة تضرب شركات «الكابلاج» بطنجة

تزايد الاستقالات بسبب ضعف الأجور وضغوط العمل


طنجة: محمد أبطاش

افادت مصادر أن العديد من شركات صناعة «الكابلاج» بالمنطقة الصناعية بطنجة، تشهد أزمة متفاقمة في اليد العاملة، وسط صعوبات متزايدة في استقطاب العمال والاحتفاظ بهم، وهو ما بات يؤثر على وتيرة الإنتاج داخل عدد من الوحدات الصناعية التابعة لكبرى الشركات العاملة في القطاع. وكشفت مصادر مطلعة أن عددا من شركات «الكابلاج» تعاني خلال الأشهر الأخيرة من ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاستقالة والتغيب عن العمل، بسبب ما وصفته المصادر بـ«ضعف الأجور، مقارنة بغلاء المعيشة وارتفاع تكاليف النقل والسكن».

وحسب المصادر ذاتها، فإن الأجور المعتمدة في العديد من المصانع لم تعد تشكل حافزا كافيا للعمال، خاصة فئة الشباب والنساء الذين يشكلون النسبة الأكبر من اليد العاملة بالقطاع، ما دفع العديد منهم إلى البحث عن فرص عمل بديلة في قطاعات أخرى توفر ظروفا مادية أفضل. وأكدت مصادر على اطلاع جيد، أن بعض الشركات أصبحت تواجه صعوبات يومية في تغطية المناصب الشاغرة، رغم تنظيم حملات توظيف متواصلة، مشيرة إلى أن عددا من الوحدات الإنتاجية اضطرت إلى إعادة توزيع العمال على خطوط الإنتاج، لتفادي أي اضطراب في تلبية الطلبيات الموجهة إلى الأسواق الخارجية.

وأضافت المصادر أن أزمة الموارد البشرية لا ترتبط فقط بالأجور، بل تشمل أيضا ظروف العمل وضغط الإنتاج والساعات الإضافية، وهي عوامل ساهمت في تراجع جاذبية القطاع بالنسبة إلى الباحثين عن العمل، ناهيك عن ظروف الوقوف الطويل للعمال، مما تسبب للعديد منهم في أمراض المفاصل وغيرها.

إلى ذلك أشارت بعض المصادر إلى أن شركات «الكابلاج» تواجه بدورها تحديات مرتبطة بالمنافسة الدولية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما يحد من هامش المناورة لديها في ما يتعلق بالزيادات الكبيرة في الأجور، خاصة في ظل الضغوط التي تفرضها الأسواق العالمية وسلاسل التوريد.

للإشارة، يعد قطاع صناعة «الكابلاج» من أبرز القطاعات الصناعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث يوفر آلاف مناصب الشغل ويساهم بشكل مهم في صادرات المغرب الصناعية، غير أن استمرار أزمة العمالة قد يفرض على الفاعلين الاقتصاديين والسلطات المختصة البحث عن حلول عملية، تضمن استقرار اليد العاملة، وتحسين جاذبية القطاع خلال السنوات المقبلة، وتترك غالبية الشركات بالمنطقة الصناعية اكزناية ومغوغة.

هذا، ولم تخف المصادر تدخل السلطات الوصية بطنجة لمعالجة هذه الإشكالية، والتي تستوجب حوارا بين الشركات والممثلين النقابيين والجهات الحكومية المعنية، من أجل إيجاد توازن بين متطلبات التنافسية الاقتصادية، وتحسين الأوضاع الاجتماعية للعمال، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يشكل أحد أعمدة الصناعة التصديرية بالمملكة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى