حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

تعثر أسواق القرب واستمرار فوضى الباعة الجائلين ببرشيد

منشآت صرفت عليها الملايين أضحت شبه مهجورة تعاني الإهمال

مصطفى عفيف

مقالات ذات صلة

 

أعاد الوضع الذي آلت إليه مجموعة من أسواق القرب بمدينة برشيد إلى الواجهة النقاش حول مآل مشاريع تجارية، أنجزت بتمويلات عمومية بهدف تنظيم أنشطة الباعة الجائلين وإدماجهم في فضاءات مهيكلة، وذلك بعدما تحولت بعض هذه المرافق إلى منشآت شبه مهجورة تعاني الإهمال والتدهور، دون أن تحقق الأهداف التي أحدثت من أجلها.

ويبرز ضمن هذه المشاريع سوق القرب بإدريس الحريزي والفضاء التجاري المجاور لملعب الرازي، حيث أصبحا، بحسب متابعين للشأن المحلي، عنواناً لفشل مقاربة تنظيم التجارة غير المهيكلة بالمدينة، في ظل استمرار انتشار الباعة الجائلين بمختلف الشوارع والأحياء السكنية، وعجز الجهات المتدخلة عن ضمان استغلال هذه الأسواق واستقطاب المستفيدين إليها.

وتزايدت في الآونة الأخيرة الأصوات المطالبة بفتح تحقيق حول أسباب تعثر هذه المشاريع وتحديد المسؤوليات المرتبطة بمآل استثمارات رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة، خاصة في ظل ما تعرفه بعض مرافقها من تدهور وتعرضها للتخريب، مقابل استمرار احتلال الملك العمومي من طرف الباعة المتجولين.

ويشتكي سكان عدد من الأحياء السكنية من التداعيات اليومية لانتشار الباعة الجائلين، مشيرين إلى أن العديد من الأزقة والشوارع تحولت إلى فضاءات تجارية عشوائية تعيق حركة السير والجولان وتؤثر على جودة الحياة داخل الأحياء. كما عبر عدد منهم عن استيائهم من استمرار الوضع دون حلول ملموسة، ملوحين بخوض أشكال احتجاجية للمطالبة بتدخل الجهات المختصة.

ويعد شارع عبد الله الشفشاوني بالحي الحسني من بين أبرز النقاط التي تعرف ضغطاً متزايداً بسبب عودة الباعة إلى احتلال الملك العمومي، حيث أصبح أصحاب المحلات التجارية والسكان يواجهون صعوبات متكررة نتيجة الاكتظاظ والفوضى، خصوصاً خلال الفترات المسائية التي تشهد ذروة النشاط التجاري غير المنظم.

ويظل ملف الباعة الجائلين من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل المجلس الجماعي لبرشيد، حيث يتحول بشكل متكرر إلى محور نقاشات سياسية وانتخابية. وخلال أشغال دورة فبراير 2025، أثارت مقترحات تروم تخصيص بعض الحدائق والمساحات الخضراء لإقامة أسواق نموذجية نقاشاً واسعاً بين أعضاء المجلس، قبل أن تواجه برفض عدد من المستشارين، الذين اعتبروا أن المساس بالفضاءات الخضراء لا يمكن أن يشكل حلاً لمعضلة التجارة العشوائية.

وأكد معارضو هذه المقترحات أن الحدائق والمساحات الخضراء تمثل متنفساً حيوياً للسكان، وأن تحويلها إلى مشاريع تجارية من شأنه تقليص الرصيد البيئي للمدينة والإضرار بجودة العيش داخل الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وتزامنا مع مطالب السكان بتنظيم الباعة الجائلين وإخلائهم من الشارع، بادرت السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي لبرشيد، قبل شهور، بهدم السوق البلدي بشارع عبد الله الشفشاوني بالحي الحسني، وإخلاء سوق القصبة بالمدينة نفسها. وهي قرارات جاءت بعد وقوف لجن إقليمية، بحسب محاضر تم إنجازها خلال سنوات 2017 و2018 و2019 و2024، وذلك استنادا على تحاليل المختبر المغربي للتجارب والمراقبة وبناء على شهادة الخبرة المسلمة من طرف مكتب الدراسات والخبرات التقنية والهندسية، في وقت كانت المجالس السابقة تضع ملف المركب التجاري الحي الحسني برفوف مكاتب الجماعة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن موضوع إخلاء السوق البلدي ظل أمرا يغلب عليه الطابع الانتخابي، مشيرين إلى أنه لم يتم أخذ الأمر بصيغته الاستعجالية، وأكثر من ذلك أن العقار الذي يوجد فوقه المركب التجاري ليس في ملكية الجماعة، ما يطرح مجموعة من الأسئلة عن الجهة التي رخصت بالبناء فوق عقار الغير وتسليم رخص تجارية وتحصيل الأكرية من التجار بدون سند قانوني.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى