حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

الاكتظاظ المدرسي يلوح في الأفق بطنجة

بسبب غياب عقارات للمؤسسات التعليمية

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

 

كشفت مصادر مطلعة أن مؤشرات الاكتظاظ المدرسي تلوح في الأفق بمدينة طنجة، مع اقتراب الدخول المدرسي، في ظل استمرار الخصاص المسجل في العقارات المخصصة لإحداث المؤسسات التعليمية العمومية، الأمر الذي بات يثير تساؤلات حول تدبير الرصيد العقاري الجماعي، خاصة في ظل ارتفاع أعداد التلاميذ الوافدين على المدينة خلال السنوات الأخيرة.

وحسب المصادر نفسها، فإن تقارير وجهها مستشارون جماعيون إلى مجلس جماعة طنجة نبهت إلى أن الاكتظاظ، الذي يعرفه عدد من المؤسسات التعليمية بالمدينة، يرتبط في جانب منه بكون الجماعة قامت، خلال نسختها السابقة والحالية، ببيع عدد من عقاراتها. وهو ما ساهم، بحسب هذه التقارير، في ندرة الأراضي العمومية، التي كان من الممكن تخصيصها لإحداث المؤسسات التعليمية العمومية والمراكز الصحية ومرافق أخرى ذات صلة بالمنفعة العامة.

وأوضحت المصادر أن الجماعة يفترض أن تضطلع بدور أساسي في الحفاظ على الوعاء العقاري العمومي وتوجيهه لخدمة الحاجيات المستقبلية للساكنة، خصوصا أن النمو الديمغرافي والعمراني المتسارع الذي تعرفه طنجة يفرض توفير احتياطي عقاري قادر على احتضان المرافق العمومية، بدل اللجوء في كل مرة إلى البحث عن عقارات جديدة واقتنائها لتغطية الخصاص.

ويبرز هذا الوضع بشكل أكبر مع كل دخول مدرسي، حيث عجزت عدد من المؤسسات العمومية عن استيعاب أعداد كبيرة من التلاميذ، في ظل محدودية العقارات المخصصة لبناء مدارس جديدة، وهو ما ساهم في ارتفاع منسوب الاكتظاظ، خاصة مع تسجيل موجة هجرة قروية لافتة نحو عاصمة البوغاز من أقاليم شفشاون ووزان وغيرها، بحثا عن فرص العمل والاستقرار.

وكانت الجماعة قد تلقت، خلال الفترة الأخيرة، تنبيهات تدعوها إلى ضرورة وقف بيع ممتلكاتها، نظرا لما تمثله هذه العملية من استنزاف للرأسمال العقاري الجماعي، خصوصا وأن الجماعة لا تزال، حسب المعطيات المتداولة، مثقلة بتداعيات عمليات بيع عدد من الأراضي التي تمت خلال الفترة الأخيرة من تدبير حزب العدالة والتنمية للشأن الجماعي، حين جرى اللجوء إلى بيع جزء مهم من ممتلكات الجماعة من أراض وقطع عقارية ومساحات غابوية، لفائدة منعشين عقاريين، بهدف توفير موارد لخزينة المجلس.

وبحسب المصادر، فإن التوجه نحو بيع الممتلكات الجماعية ارتبط أيضا بتراكم الإكراهات المالية التي واجهت الجماعة، حيث تم التفكير في استثمار الرصيد العقاري من خلال بيع بعض العقارات التي يمكن أن توفر مداخيل مهمة، وتوجيه جزء منها لتغطية نفقات قطاعات مكلفة، من بينها صفقة تدبير قطاع النظافة، وتسديد مستحقات الشركات المتعاقدة في إطار الاتفاقيات، إلى جانب التفكير في تخصيص جزء من تلك المداخيل لاقتناء أراض من الأملاك المخزنية وأراضي الجموع بأثمان اعتبرت رمزية، وإعادة بيعها لاحقا.

غير أن هذا التوجه أثار، وفق المصادر نفسها، انتقادات وتنبيهات بشأن جدوى التفريط في الرصيد العقاري الجماعي، خاصة في ظل حاجة المدينة المتزايدة إلى عقارات مخصصة للمرافق العمومية، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والمرافق الإدارية والاجتماعية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى