
تطوان: حسن الخضراوي
أعاد جدل الهجرة السرية الجماعية المشاكل والعراقيل التي تواجه الاستثمارات بتطوان والمضيق إلى الواجهة، وغياب الحلول الناجعة لمشاكل تعميرية، وتخبط مناطق صناعية في الفوضى وتحول وحدات إنتاج إلى مستودعات، فضلا عن تحول مشاريع سياحية إلى أشباح اسمنتية، علما أنها تتواجد بأماكن استراتيجية وكان يعول عليها لتحقيق التنمية والتشغيل والانتقال من فوضى التهريب إلى القطاع المهيكل.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي، بتطوان والمضيق، تساءلت عن مآل التقارير التي تم إعدادها حول افلاس استثمارات بالمنطقة الصناعية بتطوان، وغياب فتح وحدات صناعية بعمالة المضيق، فضلا عن جمود مشاريع سياحية خاصة بالفنيدق وتحولها إلى خراب وعدم تنفيذ الالتزامات ما ساهم في إهدار فرص الشغل والتنمية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من البرلمانيين والمنتخبين بتطوان والمضيق، فشلوا في خلق التنمية المطلوبة، ويحاولون ركوب ملف الهجرة الجماعية بمناقشته من زوايا تتعلق بالسياسة الخارجية، علما أن مسؤوليتهم تقتضي تقديم الحصيلة في التسيير وفق أرقام واضحة، ومدى الوفاء بالوعود الانتخابية المعسولة، وعدم تكرار نفس سيناريو فشل التسيير بالنسبة للانتخابات التشريعية واقتراع 23 شتنبر.
وأضافت المصادر ذاتها أن تساؤلات تطرح حول غياب أشغال الشطر الثاني من مشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية بباب سبتة المحتلة، وضرورة التفكير في توفيرها لمناصب شغل أكثر بطريقة مباشرة وغير مباشرة، فضلا عن تجاوز جمود مشاريع مراكز تجارية عصرية ومشاريع سياحية بكورنيش الفنيدق، وغياب النجاعة في حل مشاكل المناطق الصناعية بتطوان وضعف توفير مناصب الشغل، ورحيل الاستثمارات نحو طنجة.
وخلقت الهجرة الجماعية لآلاف المهاجرين غير النظاميين، في اتجاه سبتة المحتلة، نقاشات حادة داخل الرأي العام المحلي والوطني، وسط مطالب باهتمام المجالس المنتخبة والقطاعات الوزارية بملفات التكوين والشغيل، وضمان تكافؤ الفرص في المباريات الخاصة بالتوظيف وولوج الكليات والمعاهد، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة ومواكبتها لتحقيق الأهداف المطلوبة، وتجاوز العراقيل الإدارية ومشاكل التمويل.





