حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

هجرة سكان بضواحي طنجة بسبب المقالع

لجنة إقليمية تتابع تنفيذ توصيات الحد من تأثيرها على المحيط

طنجة: محمد أبطاش

 

أفادت مصادر مطلعة بأنه تم، أخيرا، تسجيل مغادرة عدد من السكان لقرى بضواحي طنجة، على خلفية التأثيرات المرتبطة باستمرار نشاط المقالع بالمنطقة، في وقت لا تزال شكاوى الساكنة تتعلق بالضجيج والغبار وحركة الشاحنات والانعكاسات المحتملة على البيئة والمجال المحلي، تثير اهتمام مختلف المتدخلين. وحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الوضعية دفعت إلى تجدد النقاش حول مدى تنفيذ التوصيات الرامية إلى الحد من تأثير المقالع على السكان، خاصة بمنطقة تغرامت التابعة لإقليم الفحص أنجرة، حيث توجد عدة مواقع لاستخراج مواد المقالع، وسط مطالب بضرورة تحقيق توازن بين الاستثمار في هذا القطاع وحماية السكان والبيئة.

في هذا السياق، أوردت مصادر أن لجنة إقليمية تابعة لعمالة الفحص أنجرة تتابع عن كثب مدى تنفيذ التوصيات المتعلقة بالحد من تأثير المقالع على سكان المنطقة، بعدما تم تشكيلها، في وقت سابق، لمراقبة الأراضي السلالية المحلية أيضا، والتي تربطها حدود مع مناطق المقالع. وتراقب هذه اللجنة مختلف القضايا ذات الصلة بالمقالع، سواء من حيث شكاوى السكان أو الشكاوى الصادرة عن الشركات من جهة أخرى، بعدما انتدبت عمالة الإقليم هذه اللجنة، في وقت سابق، لإجراء بحث عمومي وتزويدها بتقرير مفصل، بناء على الاستماع إلى مختلف المتدخلين، حول مدى تأثر السكان بأنشطة المقالع، وكذا لضبط وضعية الأراضي السلالية بالمنطقة وعدم جعلها مرهونة لشركات معينة لتحويلها في ما بعد إلى مقالع لاستخراج «التفنة» وغيرها من المواد.

وكان قرار صادر عن عمالة الإقليم، بخصوص هذه اللجنة، دعا إلى ضرورة البحث في حدود تأثير المشاريع على صحة المواطنين والبيئة، مع التأكيد على إغلاق البحث مباشرة بعد انصرام المدة المتفق عليها، وعقد اجتماع مستعجل تتم خلاله مناقشة مختلف الحيثيات المرتبطة بهذا الموضوع، فيما دعا عامل الإقليم، الموقع على القرار، إلى ضرورة أخذ إفادة الساكنة ومباشرة جميع التحريات اللازمة، في وقت يتعين على الشركات المعنية احترام المساطر والضوابط القانونية الخاصة بالبيئة وغيرها، فضلا عن التقيد بدفاتر التحملات التي توصي بعقلنة الاستثمار في هذا المجال، بالنظر إلى ما يمكن أن يترتب عن أنشطة المقالع من تأثيرات على المدى البعيد، سواء على الموارد المائية أو البيئة أو السكان.

وتأتي هذه المستجدات في ظل تزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار التأثيرات المرتبطة بالمقالع إلى تغيير التركيبة السكانية ببعض القرى المجاورة، بعدما بدأت، وفق المصادر، مؤشرات على مغادرة أسر وسكان لمناطقهم الأصلية، بحثا عن ظروف عيش أكثر ملاءمة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة الإجراءات المتخذة لاحتواء الآثار الاجتماعية والبيئية لهذه الأنشطة.

على صعيد آخر، لازال الجميع يترقب صدور تقرير لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول وضعية المقالع وتأثيرها على المحيط المحلي، بعدما حلت لجنة برلمانية بمقالع استخراج «التفنة» وغيرها على مستوى جماعة تغرامت، وذلك في إطار شروع هذه اللجنة في الاطلاع على سير الأشغال داخل هذه المقالع ومدى احترامها للشروط القانونية المفروضة عليها.

وكانت هذه المقالع، بحسب المعطيات المتداولة، محط احتجاجات متكررة من طرف السكان، إذ استمعت اللجنة البرلمانية إلى مختلف الأطراف والمتدخلين، قبل أن يتم رفع تقرير رسمي إلى المصالح الحكومية المختصة، فيما كان من بين بنود توصيات اللجنة ضرورة تشجيع الاستثمار بشكل يراعي مصالح السكان المحليين ويضمن التوافق معهم.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى