
طنجة: محمد أبطاش
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة على ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أول أمس الأحد، من حجز 700 كيلوغرام من مخدر الشيرا وإيقاف أربعة أشخاص، ينشطون ضمن شبكة إجرامية في التهريب الدولي للمخدرات. وجرى تنفيذ هذه العملية الأمنية بمنطقة “كزناية” ضواحي مدينة طنجة، بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي المختصة ترابيا، حيث أسفرت عن ضبط المشتبه فيهم على متن ثلاث سيارات، قبل أن تسفر عملية التفتيش المنجزة بمنزل أحدهم عن حجز شحنة مخدر الشيرا المعبأة على شكل قوالب من البلاستيك تشبه فاكهة البطيخ الأحمر (الدلاح)، والمعدة للتهريب الدولي.
وقد أظهرت عملية تنقيط المشتبه فيهم، الذين تتراوح أعمارهم بين 32 و39 سنة، بقواعد معطيات الأمن الوطني، أن جميعهم من ذوي السوابق القضائية في الجرائم العنيفة وترويج المخدرات. وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع الامتدادات والارتباطات الوطنية والدولية لهذه الشبكة الإجرامية، التي يندرج تفكيكها في إطار الجهود المكثفة والمتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني من أجل مكافحة شبكات الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية.
وكانت الفرقة الوطنية قد فتحت تحقيقات بخصوص شبكات للمخدرات، تنشط بشركات لتصدير المنتجات الفلاحية خاصة بمحور الغرب والعرائش ومنطقة سوس، بعدما تم ضبط أخيرا شحنة من المخدرات داخل شحنات من الفلفل على متن شاحنات مبردة، حيث اجتازت ميناء طنجة المتوسط وتم ضبطها بالتراب الإسباني بتنسيق بين المصالح الأمنية من الجانبين.
وحسب المصادر، فإن جل الشركات التي تلج ميناء طنجة المتوسط، باتت تحت مجهر المراقبة الأمنية لمعرفة خيوط هذه الشبكات وطريقة اشتغالها، بغرض الوصول إلى الأباطرة الذين يستغلون القطاع كغطاء بغرض تمرير المخدرات باتجاه الضفة الأخرى، ناهيك عن التحقيق في الاستثمارات الجديدة بهذه القطاعات والتي غالبا ما يلجأ الأباطرة إلى إحداث شركات بعدة مناطق لإبعاد شبهات وبالتالي عدم تركيز التحقيقات على منطقة واحدة، وبالتالي افتضاحهم.
وكان تنسيق أمني بين السلطات الإسبانية والمغربية، قد أسفر في وقت سابق عن حجز 20 طنا من الحشيش كانت مخبأة داخل شحنات من الفلفل على متن شاحنات مبردة. وحسب المصادر فإن الأبحاث التي مكنت من هذه العملية انطلقت بناء على معلومات تم تبادلها مع السلطات المغربية، وأسفرت عن تحديد هوية قافلتين من الشاحنات يشتبه في نقلهما لكميات مهمة من المخدرات.





