حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

مطلوب رئيسة فريق

حسن البصري

 

كان نادي الكوكب المراكشي أول فريق لكرة القدم يبادر إلى تهنئة فاطمة الزهراء المنصوري، بمناسبة تعيينها رئيسة للوزراء في حكومة ما بعد 23 شتنبر.

ليس لأن فاطمة الزهراء امرأة مراكشية الأصول، وليس لأنها عمدة المدينة الحمراء، بل لكونها رئيسة حكومة، ولكونها رئيسة شرفية للفريق المراكشي.

لكن لماذا أغفل المكتب المسير للكوكب تهنئة المنصوري حين استوزرت وحين كسبت مقعدا في البرلمان.

اليوم أصبح للكوكب المراكشي عميدة في تشكيلة الحكومة، ولكن ليست المرة الأولى التي تقود فيها مدينة البهجة الركب الحكومي، فقد سبقها عبد الله إبراهيم وكان لأكثر من فريق مغربي رئيس حكومة.

المعطي بوعبيد كان رئيسا فعليا للرجاء ووزيرا أول، وشغل محمد بنهيمة المنصب ذاته وهو عاشق لاتحاد آسفي، وأحمد عصمان هو الرئيس الشرفي للمولودية الوجدية، ومحمد كريم العمراني، المساند للوداد، وعبد الرحمان اليوسفي العضو الشرفي وأحد مؤسسي الاتحاد البيضاوي، وعزيز أخنوش الرئيس الفخري لحسنية أكادير…

لكن لا أحد من الفرق المغربية يجرؤ على تنصيب امرأة على رأس هرم فريق ذكوري، فالمنخرطون والمسيرون يؤمنون بأن الرجال قوامون على النساء حتى في ملاعب الكرة.

لذا نادرا ما تجلس امرأة على كرسي رئاسة فريق ذكوري يمارس في القسم الاحترافي، ولا يسمح للنساء إلا بالإشراف على الفرق النسوية، وفي أحسن الأحوال تسند لبعضهن رئاسة لجان غير مؤثرة.

في مراكش دائما، كانت لطيفة أكنوش، رئيسة للفريق النسوي لنادي الكوكب المراكشي، إلا أنها أقيلت من طرف رئيس المكتب المديري، لأنها وجهت نداء استغاثة بعد أن لفت الأزمة عنق فريقها، وصاحت: «لله يا محسنين».. ما اعتبرته إدارة الكوكب إساءة لسمعة النادي وتبخيسا لجهود أعضاء المكتب المديري الذين يعتمدون على تمويل ذاتي لتسيير الفريق وتحقيق أهدافه.

قالوا إنهم يعتمدون على تمويل ذاتي، إذن ما مساهمة العمدة؟

في عالم كرة القدم النسوية، تتاح للنساء فرصة ممارسة تمرين الرئاسة، طبعا تحت جناحي مكتب مديري يرأسه رجل.

خديجة إيلا، الفتاة الصحراوية، هي أول امرأة تتولى رئاسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية منذ تأسيسها سنة 2019، صمدت في منصبها لأنها لم تقترب من دبابير النحل.

قبل خمس سنوات أعلن المكتب المديري للفتح الرياضي عن تعيين نوال خليفة رئيسة لفرع كرة القدم، هذه السيدة، التي ارتبط اسمها بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في عهد علي الفاسي الفهري، وبتدبير الماء الصالح للشرب، وترأست بعثة المنتخب المغربي في أكثر من تظاهرة خارجية، سرعان ما ستنسحب من مباراة الرئاسة بعد أن تبين لها أن ماء الكرة غير صالح للشرب.

في غمرة جدل الزعامة النسائية، لابد من التوقف لاستحضار المناضلة سميرة الزاولي رحمها الله، كانت سباقة لسحب البساط من تحت أقدام الرجال وتعلن نفسها رئيسة للاتحاد البيضاوي، في زمن كان فيه دخول المرأة إلى الملعب مغامرة غير محسوبة المخاطر.. غير أن والدها سبقها للرئاسة وأشقاؤها كانوا يشكلون خفرا بشريا في ملعب «الطاس».

لكن سميرة لم تصمد أمام القصف القادم من جبهات متقدمة في الحي المحمدي، فرفعت راية الاستسلام واكتفت برئاسة الفريق النسوي.

علينا أن نعترف بضعف الصبيب النسائي في مناصب المسؤولية داخل الفرق المغربية، وإذا ظهرت، لا قدر الله، امرأة حديدية في مجتمع الكرة، قال الحواريون: «إن كيدها لعظيم»، وإن انتقدت الرجال قالوا: «كان الله في عون زوجها».

لا يقبل المجتمع الكروي في صفوفه سيدة تضرب بقبضتها مائدة الحوار، بعد أن استأنس بنساء من فصيلة الرخويات لا يسمع صوتهن إلا عند إطلاق زغاريد الفرح يوم الانتصار.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى