حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

أزمة داخل الأغلبية قبل الانتخابات التشريعية 

فريق الأحرار يؤكد التزامه بميثاق الأغلبية بعد التحاق الاستقلال و«البام» بالمعارضة


محمد اليوبي

 

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن انخراط فريقي الأصالة والمعاصرة والاستقلال في المبادرة التي أطلقتها فرق المعارضة لتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول الدعم المالي الموجه لاستيراد الأغنام والأبقار، تسبب في أزمة داخل الأغلبية الحكومية، تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل.

وأفادت المصادر بأن نواب فريق التجمع الوطني للأحرار عبروا عن امتعاضهم من انقلاب فريقي الأصالة والمعاصرة والاستقلال على ميثاق الأغلبية، وذلك بعد توقيع الفريقين إلى جانب فريق الاتحاد الدستوري، المساند للحكومة، على رسالة موجهة إلى فرق المعارضة، يعلنون من خلالها على انخراطهم في مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول «الوقائع المتعلقة بمختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي ولقطاع تربية المواشي بصفة عامة»، واقترحت هذه الفرق في مراسلتها عقد اجتماع تشاوري، من أجل توفير كافة الظروف المواتية لإنجاح هذه المبادرة الرقابية الدستورية والمؤطرة بأحكام القانون التنظيمي المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، وكذا مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، والهادفة إلى استجلاء الحقيقة وتنوير الرأي العام الوطني بخصوص هذا الموضوع، الذي أثار جدلا قويا ونقاشا عموميا واسعا في الفترة الأخيرة.

وأصدر الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بلاغا جدد من خلاله التزامه الكامل بمقتضيات ميثاق الأغلبية، باعتباره إطارا سياسيا وأخلاقيا يؤطر عمل مكوناتها ويضمن انسجامها في تنفيذ البرنامج الحكومي، واعتبر الفريق أن تصويته على البرنامج الحكومي كان تعبيرا عن التزام سياسي مسؤول، يقتضي مواصلة دعم تنزيل مضامينه والوفاء بالتعهدات التي قامت على أساسها الأغلبية الحكومية، بما يعزز الاستقرار المؤسساتي ويكرس مصداقية العمل السياسي، ويؤكد أن الالتزام بميثاق الأغلبية أهم من أي ربح سياسوي، قد ينقضي مع انتهاء الانتخابات.

وعلاقة بموضوع تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق، أكد الفريق أن هذا الطلب سبق أن تقدم به أصحاب المبادرة أنفسهم خلال مرحلة سابقة، دون أن يستوفي النصاب القانوني اللازم لإحداث لجنة لتقصي الحقائق، كما أعقب ذلك مقترح من فرق الأغلبية لتشكيل لجنة استطلاعية، تعذر بدوره استكمال مسطرة إحداثها.

وأوضح فريق الأحرار أن المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق تصطدم بإكراه زمني موضوعي يتمثل في قرب انتهاء الولاية التشريعية الحالية، إذ لم يتبق على اختتامها سوى أسابيع معدودة، وهو ما يجعل الآجال الدستورية والإجرائية اللازمة لإحداث اللجنة ومباشرة أعمالها وإنجاز مهامها غير متوفرة، بما يفقد هذه المبادرة شروط النجاعة والجدوى المؤسساتية، وقد يسقطها في دائرة الاستغلال السياسوي لا غير.

وأكد الفريق النيابي أن موضوع هذه المبادرة رغم أهميته وما يثيره من نقاش عمومي، لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي استقر العمل البرلماني على إخضاعها لآلية لجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخيا بقضايا وطنية كبرى تكتسي طابعا استعجاليا أو راهنية خاصة، بما يجعل اللجوء إلى هذه الآلية في النازلة الحالية غير مستند إلى المبررات الموضوعية، التي تقتضيها طبيعة هذا الاختصاص الرقابي.

وأكد الفريق أنه يتابع هذا الملف، في إطار اختصاصاته الدستورية والرقابية، معلنا عدم انخراطه في المبادرة، مشيرا إلى أنه يحتفظ بحقه في ممارسة أدواره الدستورية والسياسية البرلمانية، كما يحتفظ بكامل صلاحياته في التفاعل مع مختلف المبادرات الرقابية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز نجاعة العمل البرلماني.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى