حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

إنجازات دبلوماسية

يشهد ملف الصحراء المغربية دينامية دبلوماسية متسارعة، تعكس تحولا نوعيا في موازين دعم الدول الإفريقية لوحدتنا الترابية، وذلك في أفق الحل النهائي القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، إذ في ظرف زمني وجيز برزت مواقف داعمة من دول إفريقية وازنة، من قبيل مصر وكينيا ومالي، وهي دول لها ثقلها السياسي وموقعها الاستراتيجي داخل القارة السمراء.

إن النجاحات الدبلوماسية لم تكن وليدة الصدفة، بل هي ثمرة عمل دبلوماسي حكيم ومتواصل، تقوده المملكة الشريفة تحت إشراف مباشر للملك محمد السادس، وهو قائم على رؤية واضحة تجمع بين الدفاع الصارم عن الوحدة الترابية والانفتاح على شراكات رابح/رابح، حيث استطاع المغرب، عبر هذا النهج الدبلوماسي الحديث والمواكب لمتطلبات العصر، كسب تأييد واسع لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها حلا واقعيا وذا مصداقية لإنهاء النزاع المفتعل الذي طال أمده وأثر سلبا على التنمية الإقليمية.

وفي السياق نفسه، يواصل المغرب فضح الممارسات التي تقوم بها ميليشيات البوليساريو، وما يرتبط بها من تهديدات أمنية، سواء من خلال تنامي أنشطة التهريب والاتجار غير المشروع، أو محاولات زعزعة الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، كما يُبرز المغرب المخاطر الحقيقية لمحاولات تقسيم المنطقة وإدخالها في دوامة من الفوضى، ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة نحو الأمن والتنمية.

ولم تقتصر المقاربة المغربية على الجانب الدبلوماسي فقط، بل شملت أيضا إطلاق مشاريع تنموية كبرى، خاصة في الأقاليم الجنوبية، وتطوير البنيات التحتية، وفتح آفاق الاستثمار من خلال موانئ عالمية، سيما على الواجهة الأطلسية التي باتت تشكل رافعة استراتيجية للتكامل الاقتصادي الإفريقي. هذه الرؤية المتكاملة تعزز مصداقية المغرب كشريك موثوق، وتربط بين الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية.

وفي ظل استمرار بعض الأطراف في التمسك بخطابات متجاوزة تعود إلى سياقات الحرب الباردة، يتجه الواقع الدولي الذي يفرض نفسه اليوم نحو دعم الحلول الواقعية والعملية بالصحراء المغربية، ما يصب في صالح المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تتميز بالقوة والجدية وتواصل حشد الدعم الدولي، وقناعة العالم المتزايدة بأن كل تأخر في الحل النهائي لهذا النزاع المفتعل لا يخدم سوى الإرهاب والجريمة وبلقنة المنطقة، ويعرقل التنمية وتفويت فرص التعاون الإقليمي، وإجهاض حلم شعوب المنطقة في مستقبل أفضل.

ومن حكمة الدبلوماسية المغربية، أنها وإن كانت عقيدتها الدائمة أن الصحراء مغربية وستبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، إلا أنها تواصل في الآن ذاته بتوجيهات ملكية سامية مد يدها لكل المبادرات الجادة التي من شأنها إنهاء هذا النزاع المفتعل، بما يضمن كرامة جميع الأطراف ويحقق الاندماج الإقليمي المنشود، لأن «المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها» ليست مجرد شعار ظرفي، بل عقيدة راسخة تعكس إجماع شعب بأكمله وتلاحمه مع ملكه، على الدفاع عن وحدته الترابية، مع الحرص على بناء مستقبل إفريقي مشترك قائم على الاستقرار والتنمية، ومواجهة التحديات الحقيقية وضمان الأمن والسلام.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى