
أكادير: محمد سليماني
علمت «الأخبار» أن جماعة أكادير تعيش حالة استنفار قصوى هذه الأيام، وذلك قبيل حلول قضاة من المجلس الجهوي للحسابات لجهة سوس ماسة خلال الأيام المقبلة، بمقر جماعة أكادير، في إطار عمليات افتحاص وتدقيق لملفات التدبير الإداري والمالي للجماعة.
وحسب المصادر، فقد توصل مكتب مجلس جماعة أكادير بمراسلة من المجلس الجهوي للحسابات، قصد تهييء عدد من الملفات والوثائق والصفقات التي تخص التدبير المالي والإداري لجماعة أكادير، ووضعها رهن إشارة قضاة المجلس الجهوي للحسابات قبيل حلولهم بالجماعة.
وكشفت مصادر مطلعة أن عمليات الافتحاص والتدقيق، التي سيباشرها قضاة المجلس الجهوي للحسابات، ستركز على السنوات المالية 2023 و2024 و2025، وهي الفترة الحالية لتدبير المجلس الجماعي الحالي برئاسة عزيز أخنوش.
وقد توصل مكتب المجلس الجماعي بإشعار في الموضوع، وبدأت أقسام ومصالح الجماعة في تهييء مختلف الوثائق التي طلبها المجلس الجهوي للحسابات، كما بدأت عمليات تعبئة عدد من الوثائق والجذاذات، والبيانات المتعلقة بالصفقات التي أنجزها المجلس الجماعي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وميزانياتها، إضافة إلى جميع المعطيات المتعلقة بالباقي استخلاصه، وملفات النزاعات القضائية التي باشرتها الجماعة أو كانت طرفا فيها.
كما طالب قضاة مجلس الحسابات مسؤولي الجماعة بتوفير نسخ من كل الوثائق والملفات والمحاضر والصفقات، وكل الوثائق المرتبطة بتسيير الجماعة خلال السنوات الثلاث، ووضعها رهن إشارة القضاة أثناء حلولهم بمقر الجماعة. وفي هذا الصدد فقد باشر موظفو القطاعات الجماعية المعنية جمع هذه الوثائق ونسخ بعضها، وتعبئة بعضها الآخر، قصد توفيرها للقضاة مسبقا.
واستنادا إلى مصادر من داخل الجماعة، فإن المجلس الجماعي لأكادير لجأ خلال الولاية الحالية إلى تحويل ميزانيات مهمة إلى شركات التنمية المحلية بعد إنشائها، حيث أصبحت هذه الشركات هي المنتدبة بخصوص عدد كبير من المشاريع والبرامج، خلال تنزيل برنامج التنمية الحضرية الذي خصصت له اعتمادات مالية ضخمة. كما أصبحت هذه الشركات تدبر عددا من المرافق الجماعية والممتلكات التابعة للجماعة، في إطار صفقات للتدبير المفوض.
وستجيب ملاحظات قضاة المجلس الجهوي للحسابات عن كثير من الأسئلة، التي لطالما كان يعرفها عدد من مستشاري المعارضة بمجلس الجماعة، وكذلك عدد من النشطاء وفعاليات المدينة، بخصوص فعالية بعض شركات التنمية المحلية من عدمها بخصوص عدد من المشاريع التي كلفت بإنجازها، وتدبير بعضها الآخر.





