
اتهم المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطيFNE) ) بسيدي سليمان، رؤساء مؤسسات تعليمية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بفرض الانتماء النقابي على الشغيلة التعليمية، بناء على معطيات وشكايات متطابقة توصل بها المكتب الإقليمي المذكور، والصادرة عن عدد من نساء ورجال التعليم بالإقليم، والتي تفيد بوجود ممارسات يُشتبه في كونها تشكل استغلالاً للمنصب الإداري داخل بعض المؤسسات التعليمية لخدمة انتماءات نقابية معيّنة، تشكل مساسا بمبدأ حياد الإدارة التربوية وحرية الانتماء النقابي المكفولة دستورياً وقانونياً.
وأكد بلاغ صادر عن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، (توصلت «الأخبار» بنسخة منه)، أن إفادات رجال ونساء التعليم المتوصل بها تشير إلى أن بعض رؤساء المؤسسات التعليمية يُنسب إليهم توظيف سلطتهم الإدارية ومكانتهم الاعتبارية داخل المؤسسات التعليمية، في استمالة أو التأثير على الأطر التربوية قصد دفعهم إلى الانخراط في تنظيم نقابي بعينه، عبر ممارسات تأخذ أشكالاً مباشرة وغير مباشرة، وهو ما من شأنه أن يشكل خرقاً لمقتضيات الحياد الإداري وأخلاقيات المرفق العمومي.
وأضاف البلاغ أنه تم تسجيل ما وصفه بالممارسات الشاذة ببعض المؤسسات التعليمية بالإقليم، كما هو الحال بالنسبة للثانوية الإعدادية محمد الزفزاف، مجموعة مدارس الحيمريين خلال فترة التدبير السابقة، حيث أفادت الشكايات بوجود ممارسات يُشتبه في ارتباطها باستغلال المنصب الإداري داخل المؤسسة التعليمية لأغراض نقابية، الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق مستقل وموضوعي لتقصي الحقائق وترتيب المسؤوليات. وأشار المكتب النقابي الإقليمي المذكور إلى أن المتصرفين التربويين، رغم حقهم المشروع في الانتماء النقابي وممارسة العمل النقابي وفق ما تضمنه التشريعات، فإنهم أثناء مزاولتهم لمهامهم الإدارية داخل المؤسسات التعليمية يُعتبرون ممثلين للإدارة، ويخضعون لواجب الحياد وعدم استغلال الوظيفة أو فضاء العمل أو الزمن الإداري لخدمة أي تنظيم نقابي.
واعتبر المكتب الإقليمي لنقابة FNE التوجه الديمقراطي أن استغلال بعض المتصرفين التربويين لمناصبهم الإدارية يعد إخلالاً بواجبات المسؤولية الإدارية، ومسّاً بأخلاقيات المرفق العمومي، وإضراراً بالمناخ المهني داخل المؤسسات التعليمية، وتقويضاً لمبدأ تكافؤ الفرص والثقة داخل الوسط التربوي. وندد المكتب بكل الممارسات التي من شأنها المساس بحياد الإدارة التربوية أو توظيف المنصب الإداري لأغراض نقابية، معلنا تشبثه بالرفض المطلق لأي شكل من أشكال الضغط أو التمييز المبني على الانتماء النقابي.
ودعا نقابيو FNE، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان، إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف في الموضوع، مع تفعيل آليات المراقبة والمساءلة وفق القوانين الجاري بها العمل، ضماناً للحياد وحفاظا على حق من الحقوق الدستورية، مع التأكيد على ضمان الحق في حرية الانتماء النقابي باعتباره حقاً أساسياً لا يقبل أي وصاية أو توظيف إداري، والاحتفاظ بالحق الكامل في سلك كل الأشكال النضالية السلمية والمشروعة دفاعاً عن كرامة الشغيلة التعليمية واحترام القانون.




