
تطوان: حسن الخضراوي
عبرت العديد من النقابات التعليمية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بتطوان، قبل أيام قليلة، عن استيائها من توالي الاعتداءات التي يتعرض لها الأطر التربوية داخل المؤسسات التعليمية، وذلك بسبب احتجاج بعض الآباء على غياب تعويض الأساتذة أو تراجع جودة التعليم، أو مشاكل تواجه أبناءهم وتعرقل مشوارهم الدراسي.
وعبرت الجامعة الوطنية للتعليم بوزان عن استيائها من واقعة الاعتداء اللفظي ومحاولة الاعتداء الجسدي التي تعرضت لها استاذة داخل مقر عملها وأثناء قيامها بواجبها المهني، ما يمس بأمن وسلامة نساء ورجال التعليم، ويعد خرقا لحرمة المؤسسة التعليمية.
وحسب بيان النقابة المذكورة، فإن والد إحدى التلميذات، وبعد توضيح قانونية الإجراء المتخذ في حق ابنته بخصوص حالة الغش وتطابق أوراق الامتحان انفلت من كل الضوابط وانهال سبا وشتما وصراخا على الأستاذة محاولاً الاعتداء عليها داخل المؤسسة، لولا تدخل الحارس العام الذي حال دون تطور الأمور إلى الأسوأ.
وحسب مصادر مطلعة، فقد سبق تسجيل حالات اعتداء على الأطر التربوية والإدارية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمضيق، وذلك بسبب احتجاج آباء وأمهات تلاميذ على غياب جودة التعليم وغياب تعويض الأساتذة، فضلا عن مشاكل أخرى وصلت حد استدعاء السلطات الأمنية وإنجاز محاضر رسمية بتنسيق مع النيابة العامة المختصة.
واستنادا إلى المصادر عينها، فإن النقابات المحتجة بأكاديمية تطوان تحمل إدارات المؤسسات التعليمية المعنية كامل المسؤولية، بسبب إخلالها بواجبها في توفير شروط السلامة والحماية داخل المؤسسة، وما ينتج عن ذلك من تعريض الأطر التربوية للعنف والتهديد، حيث تبقى كرامة الأستاذ وحرمة المؤسسة التعليمية خطا أحمر، وأي تهاون في حمايتهما يعد أمرا مرفوضا وغير قابل للتطبيع.
وتمت الدعوة إلى توفير شروط اشتغال آمنة ومحترمة بالنسبة للأطر التربوية، بعيدا عن منطق التغاضي والتساهل الذي يشجع على العنف داخل الفضاء المدرسي، فضلا عن معالجة المشاكل التي تتسبب في احتجاج الآباء، ويحملون مسؤوليتها للأساتذة في حين تتعلق بالمنظومة التعليمية واختلالاتها وغياب الموارد البشرية.





