
مصطفى عفيف
تعيش جماعة العطاطرة بإقليم سيدي بنور مرة أخرى تطاحنات سياسية داخل المجلس بعدما خرج 18 عضوا ومستشارا بالمجلس عن صمتهم، من بينهم مستشارون في الأغلبية للمطالبة بتدخل عامل الإقليم بخصوص ما أسموه بتعنت رئيس المجلس ورفضه الاستجابة لطلب الأغلبية بعقد دورة استثنائية تخص مجموعة من النقط المستعجلة والتي تهم الساكنة بالخصوص، وأوضح الموقعون في طلبهم أن الهدف من الدورة الاستثنائية هو إعادة الجماعة على السكة الصحيحة بعد ما أصبح الرئيس يسير المجلس بشكل انفرادي، مطالبين بتدخل عامل الإقليم من أجل إعادة الأمور إلى نصابها القانوني، وحث رئيس المجلس على عقد دورة استثنائية رغم توفر الشروط القانونية لذلك.
وكان أعضاء مجلس جماعة العطاطرة قد تفاجؤوا برسالة لرئيس المجلس الجماعي يرفض من خلالها عقد دورة استثنائية بمبرر أن طلب المستشارين لا يستوفي في مضمونه الأسس القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113-14 المتعلق بالجماعات، واعتبر أن التوقيعات الموجودة بلائحة الموقعين على طلب الدروة الاستثنائية غير مصادق عليها مما يفقدها الشرعية القانونية.
وأكد رئيس المجلس الجماعي العطاطرة في جوابه على طلب الأعضاء أن عدداً من النقط المتضمنة بطلب عقد الدورة الاستثنائية، تخص عددا من المشاريع التي ما تزال مرتبطة بإجراءات تقنية أو بتوفير الوعاء العقاري، فيما تدخل نقاط أخرى ضمن اختصاصات مؤسسات أخرى، من بينها المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالجديدة.
وكان عدد من المستشارين بجماعة العطاطرة، ضمنهم أعضاء مكتب المسير قد طالبوا، بتدخل عامل الإقليم لفتح تحقيق حول مجموعة من الاختلالات التي تعيق السير العادي للتنمية المحلية بتراب الجماعة، وكذا بإيفاد لجنة تحقيق في ما أسموه القرارات الانفرادية التي أقدم عليها الرئيس بتحويل عدد من المشاريع الوافدة على الجماعة، ضمنها ملعب للقرب وصيانة مسالك طرقية، وكدا لمناقشة قضايا مرتبطة بالمسالك الطرقية ومشاريع الماء والبنيات الأساسية، إضافة إلى نقطة حساسة تتعلق بإعادة ترتيب رئاسة لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية.
وعزا المستشارون الموقعون على طلبهم بعقد دورة استثنائية طبقا للمادة 36 من الفقرة الثانية من القانون المنظم لمجالس الجماعات الترابية، إلى وقف ما أسموه بتحكم بعض نواب الرئيس في برمجة بعض المشاريع التي تهم المسالك الطرقية وفك العزلة و ملاعب القرب التي منح البعض منها مؤخرًا لدائرته الانتخابية.
هذا ويعيش المجلس الجماعي العطاطرة، منذ أزيد من سنتين صراعات داخلية بعدما فشل رئيس المجلس، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في الحفاظ على الأغلبية، ما جعله يجد صعوبة في تمرير دورات المجلس بسلام.
وفي خضم هذا الجدل، يطالب المستشارون الموقعون على الطلب بتدخل عاجل من عامل إقليم سيدي بنور من أجل وضع حد لحالة التوتر والجدل القائم داخل المجلس، وضمان احترام المساطر القانونية وتغليب مصلحة الساكنة على حساب الخلافات السياسية داخل جماعة العطاطرة.
ويأتي هدا الاحتقان داخل مجلس جماعة العطاطرة تزامنا من مثول رئيس المجلس نفسه غدا الثلاثاء، أمام المحكمة برفقة نائبه الأول ورئيس لجنة الفلاحة، في ملف قضائي يتضمن تهماً خطيرة، أبرزها شبهة التزوير في محرر رسمي واستعماله، إلى جانب المشاركة في هذه الأفعال.





