
تطوان : حسن الخضراوي
باشرت النيابة العامة المختصة بتطوان، أول أمس السبت دراسة محاضر الاستماع الخاصة بملف اعتقال فرقة مكافحة العصابات والجريمة المنظمة، بولاية أمن تطوان، المشتبه في تورطه في قيادة شبكة إجرامية تورطت في قتل شاب بالميناء الترفيهي مارينا سمير بالمضيق، وذلك بسبب خلافات وملاسنات حادة وقعت في وقت متأخر من الليل، حيث توقف المتهم الرئيسي بسيارته وأخرج سيفا من الحجم الكبير، قبل أن يشرع في طعن الضحية دون رحمة، ما تسبب له في جروح خطيرة انتهت بوفاته، وفشل كل محاولات إنقاذه من قبل الطاقم الطبي المشرف بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المصالح الأمنية بتطوان تمكنت من اعتقال المتهم الرئيسي في الملف، بعد تنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم توقيفه بمدينة طنجة، بعدما كان مختبئا لمدة طويلة بسبتة المحتلة، ويرجح أنه دخل أرض الوطن عن طريق الهجرة السرية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية في الموضوع.
واستنادا إلى المصادر نفسها فقد سبق اعتقال متهمين في نفس الجريمة، وهما شاب وفتاة تقطن بأحد أحياء الفنيدق الهامشية، حيث تم تقديمهما أمام الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالمدينة، الذي أمر بإحالتهما على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، وانطلاق جلسات المحاكمة وكشف حيثيات وظروف الجريمة المروعة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الشاب المتهم اعترف سابقا بأنه كان رفقة متزعم الشبكة الإجرامية الذي تم اعتقاله قبل أيام قليلة والفتاة المتهمة، وذلك في إطار تحضيرهم لدخول المراقص الليلية والسهر، غير أنهم دخلوا في مشادات كلامية بمدارة مارينا سمير مع الضحية، قبل أن يعمد المتهم الرئيسي إلى استلال سيف من الحجم الكبير كان في سيارته وطعن الضحية على مستوى أنحاء حساسة من جسمه، مع عدم مشاركة المتهمين في اقتراف الجريمة، غير أنهما لم يقوما بالتبليغ فورا وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر.
وكانت جهات أكدت على أن المتهم الذي جرى اعتقاله، مسجل خطر في إسبانيا لاقترافه جرائم قتل هناك، كما يشتبه في انتمائه لشبكات إجرامية للاتجار في الممنوعات والمخدرات واحتراف القتل المأجور، في انتظار ما ستكشف عنه تحقيقات الضابطة القضائية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة بتطوان.
وكانت جريمة مقتل الشاب الذي كان يملك قيد حياته مشاريع بالمضيق ترتبط بالوجبات السريعة، خلفت حزنا عميقا في نفوس مقربيه وجيرانه، لما عرف عنه من حسن الأخلاق والمعاملة، وتطوعه لخدمة الفقراء ومساعدتهم، فضلا عن تجنبه العنف بصفة عامة، ما جعل الجميع يطالب بالقبض على المتهم وهو ما تم بالفعل رغم تعقيدات الملف بتدخل شخصي من والي أمن تطوان، في انتظار انطلاق محاكمته طبقا لفصول القانون الجنائي المغربي.





