
طنجة: محمد أبطاش
في عملية أمنية نوعية أعادت الطمأنينة إلى مهنيي بيع الهواتف النقالة بمدينة طنجة، تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن بني مكادة، بتنسيق محكم مع نظيرتها بمدينة الناظور، نهاية الأسبوع الماضي، من الإطاحة بشخص خطير يُشتبه في تورطه في سلسلة من السرقات بالكسر، استهدفت محلات تجارية متخصصة في بيع الهواتف.
وحسب المصادر، فإنه يتعلق الأمر بشخص في الثلاثينات من عمره، من ذوي السوابق القضائية، زرع الرعب في صفوف مهنيي القطاع، بعدما وثّقت كاميرات المراقبة تسلله إلى المحلات بأسلوب وُصف بـ«الهوليودي»، مستعملا وسائل غير معتادة في تنفيذ عملياته الإجرامية. وأظهرت الفيديوهات، التي جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، المشتبه فيه وهو يعمد إلى استعمال رافع للسيارات، من أجل كسر باب أحد المحلات التجارية، قبل أن يستولي على عدد مهم من الهواتف النقالة ومبلغ مالي، في مشهد صادم أعاد النقاش حول أساليب السرقة المتطورة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت المصالح الأمنية تحرياتها فور انتشار الأشرطة المصورة، حيث مكنت الأبحاث الدقيقة من تحديد هوية المشتبه فيه، الذي لاذ بالفرار خارج مدينة طنجة في محاولة للإفلات من العدالة، غير أن التنسيق الأمني بين مختلف المصالح أفضى إلى إيقافه بمدينة الناظور، في وقت وجيز، مع استرجاع جزء من الهواتف المحمولة المتحصلة من السرقة.
وجرى وضع المتهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد ما إذا كانت له ارتباطات بعمليات إجرامية مماثلة داخل المدينة أو خارجها. وفي إطار الملف نفسه، أسفرت التحريات عن اعتقال عدد من الأشخاص بكل من مدينتي طنجة والناظور، للاشتباه في تورطهم في شراء هواتف مسروقة، مع العلم بمصدرها غير المشروع، حيث جرى تقديمهم أمام النيابة العامة المختصة بمدينة طنجة.





