
النظر في نزع ملكية أراض بغرض إحداث منتزه وحديقة
طنجة: محمد أبطاش
أوردت مصادر مطلعة أن المجلس الجماعي لمدينة طنجة يستعد للإعلان رسميا، في غضون الأيام المقبلة، عن إطلاق طلبات للعروض خاصة بإحداث حديقة للحيوانات، حيث عُقد اجتماع خاص بمقر الجماعة، نهاية الأسبوع المنصرم، للنظر في قضية المصادقة على نزع ملكية مجموعة من الأراضي بغرض إحداث منتزه وحديقة.
ومن المرتقب أن يتم طرح الموضوع للنقاش خلال الدورة المقبلة للجماعة، وسط انتقادات واسعة من قبل بقية الفرقاء السياسيين بالمجلس، خصوصا وأن ميزانيته ما زالت تتأرجح بين تأثيرات جائحة «كورونا» التي أثرت عليها بشكل مخيف، إلى جانب مخلفات حزب العدالة والتنمية من الديون، كان آخرها اكتشاف وجود 53 مليون درهم عبارة عن ديون لفائدة صندوق التجهيز الجماعي .
ومن جهته، تساءل مصدر جماعي تعليقا على هذا الملف، هل مدينة طنجة تحتاج إلى حديقة للحيوانات، خصوصا وأن حديقة الحيوانات بمدينة الرباط والتي تمتلكها الدولة تسجل خسائر سنوية بالملايين، ولا تستطيع تغطية تكاليف الصيانة والإطعام بتذاكر الزوار فقط، علما أن ميزانية إقامة الحديقة بالعاصمة تتجاوز 450 مليون درهم؟
وشدد المصدر نفسه على أن الرابح الوحيد والأوحد في إقامة حديقة للحيوانات بعاصمة البوغاز هي الشركة أو الشركات التي سترسو عليها الصفقات، أما أن ننتظر ربحا ماليا من الحديقة، فالأمر مستحيل. وأوضح المصدر ذاته أن خصوصية طنجة المطلة على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، تتطلب من الجميع البحث عن مشاريع سياحية تتلاءم مع ارتباط المدينة مع البحر وكائناته، سيما وأن الدول انتقلت من إقامة حدائق للحيوانات بأقفاص وأسيجة حديدية إلى تجهيز محميات طبيعية بالآلاف من الهكتارات، حتى تكون الحياة البرية للحيوانات طبيعية ومغرية للسياح باكتشافها وزيارتها.
واستنادا إلى المصدر نفسه، فإنه كان أولى على الجماعة تقليص الهكتارات التي يرتقب أن تنزع ملكيتها، فضلا عن الدعاوى التي قد تواجهها حول هذا الموضوع، لإحداث حديقة سياحية للأسماك على غرار بعض الدول الأوروبية، عبر عرض أنواع من الأسماك، وجعل الزوار يكتشفون حتى أصواتها، وهو أمر سيساهم لا محالة في تقليص النفقات المرتبطة بالإطعام وغيرها الخاصة بالحيوانات، وسط حديث عن فشل عدة مشاريع ذات صلة كحديقة الطيور بأكادير وغيرها، وفقا للمصادر.





