حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

البئر الجديد … الأمطار تكشف اختلالات تهيئة السوق الأسبوعي

انهيار جزئي لسور استنزف المال العام يفضح غياب المراقبة

تعرض أحد الجدران الخارجية للسوق الأسبوعي بالبئر الجديد للانهيار، رغم أنه خضع أخيرًا لأشغال تهيئة أُسندت إلى شركة مقرها بالجديدة، في اطار صفقة تقدر بـ 40 مليون سنتيم، ما يشكل واقعة خطيرة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير المال العام وجودة الأشغال العمومية.

ونجم عن حادث الانهيار سقوط الباب الأمامي للسوق بشكل كامل، في واقعة تكشف هشاشة الأشغال المنجزة ورداءتها، ما يطرح مجموعة من علامات الاستفهام حول جودة مواد البناء، مع تسجيل أعمدة (ساريات) شُيّدت دون حديد التسليح، في خرق سافر لدفاتر التحملات ومعايير السلامة، ما يضع المقاول والشركة المكلفة والمجلس الجماعي، وكذا اللجان المشرفة على تتبع الأشغال، أمام مساءلة حقيقية لا تحتمل التسويف أو التبرير، وتفتح معها نقاشا وسط الشارع العام حول دور ومسؤولية رئيس المجلس في معاينة وتتبع ومراقبة أشغال الصفقة وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل، خاصة وأن الأمر يتعلق بصفقة عمومية ومال عام لا يقبل أي تلاعب أو استهتار.

وفي السياق ذاته حذّرت فعاليات مدنية وحقوقية من الخطورة البالغة التي أصبح يشكلها هذا السور المنهار على سلامة وأمن التلاميذ، الذين يضطرون يوميًا إلى سلك محيط السوق الأسبوعي للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، في ظل غياب أي إجراءات وقائية أو تدخل مستعجل.

وطالبت الفعاليات نفسها ومعها بعض مستشاري المجلس ذاته، عامل إقليم الجديدة، بإيفاد لجنة إقليمية مشتركة للوقوف على جميع الملابسات والظروف المحيطة بهذا المشروع، وكشف حجم الاختلالات والتلاعبات التي شابت عملية البناء، مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق كل المتورطين، انسجامًا مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، سيما وأن المشرع المغربي أحاط الصفقات العمومية بقوانين تنظيمية وإجراءات إدارية صارمة لحماية المال العام .

وكانت فعاليات جمعوية وحقوقية بالمنطقة دقت ناقوس الخطر إزاء الوضعية الحالية التي يوجد عليها السوق الأسبوعي بجماعة البئر الجديد، والتي وصفتها بالسيئة بسبب افتقاره للعديد من الوسائل الضرورية بحسب شهادة الفعاليات الجمعوية واللجن التي سبق وزارت السوق والمجزرة. وأكدت الفعاليات ذاتها أن المشاكل التي تتخبط فيها المجزرة تجعل منها مجرد مطرح للنفايات، مستغربة غياب لجن المراقبة الصحية في تتبع المنتجات واللحوم التي يتم ذبحها بالمجزرة ويجري عرضها للبيع بالسوق، خاصة وأن اللحوم التي تذبح بها يمنع نقلها خارج مجال تراب الجماعة التي تقع بها تلك المجزرة بفعل غياب المراقبة والضوابط المعمول بها في المجازر العصرية التي تتوفر على شهادة الجودة.

ونبهت بعض الجمعيات إلى خطورة الوضع داخل فضاء السوق الأسبوعي وسط البئر الجديد، من حيث افتقاره لأبسط شروط النظافة وغياب شبكة لتصريف المياه المستعملة، إذ أصبحت الأزبال والنفايات السمة البارزة، ناهيك عن الخطر البيئي بسبب انتشار الكلاب الضالة التي تتجول بين الذبائح والجزارين وبقايا بيع الدجاج الحي والمذبوح، وهو ما نددت به الفعاليات ذاتها في أكثر من مناسبة، سيما الطريقة التي يتم بها إجراء المناقصة الخاصة بكراء السوق الأسبوعي والتي سجلت بعض الاختلالات من حيث القيمة المالية التي تمت بها عملية كراء هذا المرفق العمومي.

وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حلت بالمكان، في 29 أبريل 2024، في إطار الأبحاث التي تجريها على خلفية مجموعة من الشكايات التي قدمت لرئاسة النيابة العامة. وسبق للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب أن رفعت شكايتين إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء تطالب من خلالهما بفتح تحقيق بخصوص مجموعة من الصفقات عرفت عدة اختلالات.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى