حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

البلطجة الإعلامية

لقد شكل قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الأخير، القاضي بسحب الفوز بكأس أمم إفريقيا 2025 من السينغال ومنحه للمغرب، محطة أخرى للكشف عن الهوس الإعلامي ببلد اسمه المملكة المغربية الشريفة، إذ بدل التعاطي الإعلامي المهني مع هذا القرار، ومناقشة الحيثيات والظروف ودراسة الوقائع بموضوعية، سارعت جهات إعلامية معروفة بعدائها لمصالح المملكة، إلى شن حملات ممنهجة للتشكيك في مصداقية القرار، والتركيز على خطاب الشعبوية والمظلومية ونظرية المؤامرة.

ويحيلنا هذا السلوك الإعلامي العدواني ضد المغرب ومصالحه في مجالات متعددة، على التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة وسعي المملكة لقيادة التنمية إقليميا وبالقارة الإفريقية، حيث لم يعد الهدف لدى البعض نقل الحقيقة، بل صناعة روايات لا تنتهي تخدم مصالح محددة، وتروج معلومات مضللة هدفها توجيه الرأي العام نحو استنتاجات جاهزة، وليس العمل وفق قاعدة الخبر مقدس والتعليق حر.

لقد واجه المغرب حملات إعلامية مغرضة، ولجوء البعض إلى الترويج لوقائع مجانبة للصواب، من قبيل التشكيك في قدرة المملكة على تنظيم تظاهرات قارية وأخرى عالمية، رغم أن الواقع الميداني كذب ذلك أكثر من مرة، حيث نجحت المملكة بشهادة جل المهتمين والمتابعين بالعالم، في تنظيم أحداث رياضية كبرى بكفاءة عالية، وذلك بفضل البنيات التحتية المتطورة التي يتواصل تشييدها والخبرات التنظيمية المتراكمة التي جعلت من المغرب وجهة موثوقة على الصعيدين القاري والدولي.

إن الحديث عن «التحكم» في ملف إنصاف المغرب من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لا يعدو كونه محاولة للهروب إلى الأمام من مواجهة الاختلالات الحقيقية التي تعاني منها بعض المنظومات الكروية، بل إن ما تابعته الجماهير من انسحاب وفوضى، يعكس بوضوح حجم التحديات التي ما زالت تعيق تطوير كرة القدم في القارة الإفريقية، سيما في ظل استمرار ممارسات لا تمت للروح الرياضية بصلة، وتتعارض وتطوير اللعبة إفريقيا، ويجب القطع معها إلى غير رجعة.

وأمام هذا الواقع الذي يواجهه المغرب بشجاعة وثبات قانوني وسمو أخلاقي، تبرز مسؤولية الإعلام الوطني بكل مكوناته، في التصدي لكل الحملات المسعورة، ليس بمنطق الرد الانفعالي، بل عبر ترسيخ إعلام مهني رصين، يقوم على التحقق من الأخبار، ويقدم المعلومة الدقيقة محليا وإفريقيا وعالميا، ويفكك الخطابات المضللة بالحجة والبرهان. كما أن دور الصحافة لا يقتصر فقط على الدفاع، بل يتعداه إلى المبادرة، من خلال الاستمرار في إبراز النجاحات الوطنية، وتقديم صورة حقيقية تعكس ما تحقق من منجزات على أرض الواقع تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

وهنا لا يمكن إغفال الدور المحوري لوسائل التواصل الاجتماعي أيضا، التي أصبحت حاضنة رئيسية لانتشار الأخبار الزائفة، في ظل وجود آلاف الصفحات المشبوهة التي تشتغل خارج أي ضوابط مهنية أو أخلاقية، ما يستدعي تعزيز الوعي الرقمي، وتقديم الخبر الموثوق الذي ينسف حملات التضليل والإشاعات.

فالمغرب اليوم ليس فقط أمام معركة قانونية لاسترجاع حقه المسروق في وضح النهار، بل أمام رهان لجم ونسف البلطجة الإعلامية التي تستهدف مصالحه بخبث وترتدي رداء حرية التعبير والإعلام، لتخفي سموم العداء لكل نجاح مغربي، علما أن الحقيقة قوة لا يجابهها باطل، والمصداقية درع قوي، والمهنية واحترام القوانين والالتزام بقرارات المؤسسات الدولية، طريق المغرب السالك نحو التأثير الإيجابي في الداخل والخارج، بحيث كانت وما زالت وستظل المملكة الشريفة أرض حضارة عريقة والتعايش والتسامح واحترام المواثيق والمؤسسات الدولية. فهنيئا للشعب المغربي بقرار الاتحاد الإفريقي، وهنيئا للملك محمد السادس، الرياضي الأول بالمملكة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى