حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

التخلص من مخلفات أسماك بالمدخل الرئيسي للعرائش

عشرات الدراجات النارية تقوم برميها بالتنسيق مع المعامل

العرائش: محمد أبطاش

 

كشفت مصادر عن تفاقم ظاهرة بيئية خطيرة، عند المدخل الرئيسي للعرائش، وتحديدا بمنطقة الملاح، حيث يتم التخلص العشوائي من كميات كبيرة من مخلفات قشور الروبيان المعروفة محليا بـ«الكروفيت»، في سلوك وصفته المصادر بأنه «جريمة مكتملة الأركان» في حق البيئة وصحة السكان بالمدينة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه المخلفات تُنقل يوميا من وحدات تقشير الروبيان بميناء المدينة عبر عشرات الدراجات ثلاثية العجلات، قبل أن يتم رميها على جنبات الطريق، بدل توجيهها إلى المطرح المخصص للنفايات. وأضافت أن هذا التصرف يتسبب في انتشار روائح خانقة تزكم الأنوف، وتشوه صورة العرائش، خصوصا لدى الزوار والوافدين.

وحسب الصور التي توصلت بها «الأخبار»، فإن الوضع البيئي بالمنطقة يشهد تدهورا ملحوظا، حيث تتحول هذه القشور المتراكمة إلى بؤر للتعفن، ما يخلق بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات وانتشار التلوث. وأكدت المصادر أن استمرار هذه الممارسات في غياب تدخل حازم من الجهات المعنية يثير قلاقل حول فعالية آليات المراقبة، مع العلم أن هذا الأمر يتم بتنسيق بين أصحاب الدراجات وأرباب بعض المعامل.

وقالت المصادر إنه بخصوص هذا الملف فقد تم تسجيل مفارقة لافتة، تتعلق بإغلاق مشروع محلي كان يقدم حلا عمليا لتدوير هذه النفايات. وأوضحت أن شابا من أبناء المنطقة كان يقوم بجمع قشور الكروفيت من الميناء، ويعمد إلى تجفيفها وطحنها لتحويلها إلى سماد عضوي يُستعمل في المجال الفلاحي، ما يوفر مورد رزق ويساهم في الحد من التلوث. غير أن مصادر متطابقة أفادت بأن السلطات قامت بمداهمة مستودع هذا الشاب في وقت سابق، وحجزت معداته، وحررت في حقه مخالفات، بدعوى مخالفة القوانين وتعريض صحة المواطنين للخطر، وهو ما أثار استياء واسعا في أوساط محلية اعتبرت القرار «غير منسجم» مع الواقع البيئي المتدهور، وكان من الأجدر تشجيعه وتقديم المشورة البيئية إليه، ناهيك عن دعمه بالوسائل المتوفرة عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغرض الدفع بهذا المشروع، لكونه السبيل الوحيد للتخلص من هذه النفايات بشكل آمن.

إلى ذلك، فقد حذرت مصادر محلية على دراية بملفات البيئة من أن مخلفات «الكروفيت»، رغم كونها عضوية في الأصل، قد تتحول إلى مصدر لمركبات ضارة عند تحللها، حيث تنتج غازات سامة مثل الأمونيا وكبريتيد الهيدروجين، فضلا عن إمكانية احتوائها على بقايا مواد كيميائية، أو ملوحة مرتفعة. وأكدت أن تراكم هذه المواد دون معالجة يشكل تهديدا حقيقيا للتربة والهواء والصحة العامة، داعية إلى تدخل عاجل لوضع حد لهذه الممارسات، وإعادة النظر في طرق تدبير هذا النوع من النفايات.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى